فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما أن تطوف وهي حائض، فإن مذهب جمهور العلماء أنه لا يجزئها هذا الطواف، ووجوده وعدمه على حد سواء؛ إلا في حالة إذا استفتت من يرى أنه لا يشترط لها الطهارة وطافت، فيجزئها ذلك إذا استفتت عالمًا يرى عدم الطهارة، كما هو مذهب الحنفية ومن وافقهم، فإنها تتعبد الله بما استفتت، وهو قول طائفة من الأئمة والعلماء - رحمة الله عليهم - لكن الذي يظهر من السنة، والأقوى حُجة أنه لا بد من طوافها، والله - تعالى - أعلم.
السؤال التاسع والخمسون:
هل يسقط طواف الوداع عن أهل جدة ومَن كان دون مسافة القصر، وهل صحيح ما يفعله بعض أهل جدة من الرجوع إلى جدة بعد الحج، ثم يذهبون بعد الزحام لطواف الوداع؟
الجواب:
أما بالنسبة لطواف الوداع فيلزم أهل جدة، ومن أهل العلم من قال: يسقط طواف الوداع عن من كان دون مسافة القصر، ويرون أن من كان دون مسافة القصر؛ كأنه كانوا من أهل مكة، وهذا اجتهاد ورأي.
والصحيح ما ذهب إليه طائفة من العلماء أن طواف الوداع يشمل كل مَن كان خارج مكة، ولو كان من أهل الجموم؛ لأن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان الناس يصدرون من فجاج منى وعرفات"، قالت:"كان الناس"فعممت، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( اجعلوا آخر - وهذا عامٌّ - عهدكم بالبيت طوافًا ) )، وعلى هذا كل من خرج من مكة، سواء كان قريبًا منها دون مسافة القصر، أو فوق مسافة القصر؛ فإنه يطوف طواف الوداع، ويتخرج على القول الذي يشترط مسافة القصر، أن أهل جدة لا يطوفون طواف الوداع، وهو كما تلاحظون مبني على الرأي والاجتهاد، والصحيح أن طواف الوداع يشرع لمن كان دون مسافة القصر وغيره؛ لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام: (( اجعلوا آخر عهدكم بالبيت طوافًا ) )فيلزمهم.