فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: النية: محلُّها القلب، وصفتها: أن ينوي بقلبه أنه يحج عن نفسه، أو عن فلان، أو عن أخيه، أو عن فلان بن فلان، هكذا تكون النية، ويستحب مع ذلك أن يتلفظ فيقول:"اللهم لبيك حجًّا عن فلان، أو لبيك عمرة عن فلان؛ عن أبيه، أو عن فلان بن فلان؛ حتى يؤكد ما في القلب باللَّفْظ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلفَّظَ بالحج وتلفظ بالعمرة، فدل ذلك على شرعية التلفظ بما نَوَاه؛ تأسِّيًا بالنبي - عليه الصلاة والسلام - وهكذا الصحابة تلفظوا بذلك؛ كما عَلَّمَهُم نبيهم - عليه الصلاة والسلام - وكانوا يرفعون أصواتهم بذلك، هذه هي السنة، ولو لم يتلفظ واكتفى بالنية كفتِ النية، وعمل في أعمال الحج مثل ما يفعل عن نفسه، يُلَبِّي مُطلقًا، ويُكَرِّر التلبية مُطلقًا من غير حاجة إلى ذكر فلان أو فلان؛ كما يلبي عن نفسه؛ كأنه حاج عن نفسه، لكن إذا عَيَّنَهُ في النُّسُك، فإنه يكون أفضل في التَّلْبِيَة ثم يستمر في التلبية كسائر الحُجاج والعُمَّار:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنِّعْمَة لك والملك، لا شريك لك لبيك، لبيك إله الحق لبيك"."
المقصود أنه يُلَبِّي؛ كما يلبي عن نفسه من غير ذكر أحد؛ إلا في أول النُّسُك يقول:"لبيك حجًّا عن فلان، أو عمرة عن فلان، أو لبيك عمرة وحجًّا عن فلان، هذا هو الأفضل عند أول ما يحرم مع النية."
حكم اشتراط نية الصبي
س: هل يُشْترط نية الصبي؟ [22]
ج: إذا كان دون السابعة ليس له نية؛ بل ينوي عنه ولِيُّه، وهو الذي يتولى الحج به من أب أو أم أو غيرهما؛ لما ثبت في الحديث الصحيح أن امرأة رفَعَتْ للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع صبيًّا فقالت:"يا رسول الله، ألهذا حج؟"قال: (( نعم، ولك أجر ) ) [23] ، ولما رُوِيَ عن جابر - رضي الله عنه - أنه قال:"لبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم" [24] ، أما إذا كان الصبي قد بلغ السابعة أو أكثر، فإنه يعلمه ولِيُّه النية وغيرها.