فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الحُجَّاج المُفرِدينَ والقارنينَ أن ينتقلوا من حجهم وقرَانهم إلى العُمْرة، وليس لأحد كلام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالرسول - عليه الصلاة والسلام - أمر أصحابه في حجة الوداع، وكانوا على ثلاثة أقسام: قسم منهم أحرموا بالقِرَان؛ أي لَبّوا بالحج والعمرة؛ وقِسْم لَبّوا بالحج مُفْردًا؛ وقسم لَبّوا بالعُمْرة. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد لَبَّى بالحج والعمرة جميعًا؛ أي قارِنًا؛ لأنه قد ساق الهَدْي، فأمرهم - عليه الصلاة والسلام - لما دنوا من مكة أن يجعلوها عُمرة إلا من كان معه الهَدْي، فلمَّا دخلوا مكة، وطافوا، وسعوا، أكَّد عليهم أن يقصروا، ويحلوا إلا من كان معه الهَدْي. فسمعوا وأطاعوا وقصروا وحلوا. هذا هو السُّنة لِمَنْ قدم مُفرِدًا أو قارِنًا، وليس معه هَدْي؛ حتى يستريح ولا يتَكَلَّف، فإذا جاء يوم الثامن أحرم بالحج. ولا يخفى ما في هذا من الخير العظيم؛ لأن الحاجَّ إذا بقي من أول ذي الحجة، أو من نصف ذي القعدة وهو مُحْرِم لا يأتي ما نُهِيَ المُحْرِم عن فعله - فإنه يشق عليه ذلك، فينبغي قَبُول هذا التَّيْسِير من الله - سبحانه وتعالى - والله وَلِيّ التوفيق.
التمتع أفضل لمن لم يسق الهَدْي.
س: أيهما أفضل للحاج: التمتُّع أو القِرَان؛ فإذا كان التمتع فكيف يُرَدّ على من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج قارنًا، وإن كان القِرَان أفضل فكيف يُرَدّ على من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نوى التمتع ولم ينْوِ إلا الأفضل؟ [40]