فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: الحج فرض على كل من اسْتَطَاع السبيل إليه من أهل مكة، وغيرهم بإجماع المسلمينَ، وهكذا العُمرة فرض في أصح قولي العلماء على الجميع؛ ولكن أهل مكة ليس عليهم هَدْي التمتُّع والقِرَان، إذا حجوا متمتعينَ أو قارِنينَ بين الحج والعمرة؛ لقول الله - سبحانه: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [45] . والله الموفق.
القول بنسخ الإفراد قول باطل
س: يَدَّعي بعض الناس أن القِرَان والإفراد قد نُسِخا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة بأن يتمتعوا، فما رأي سماحتكم في هذا القول؟ [46]
ج: هذا قول باطل، لا أساسَ له من الصِّحة، وقد أجمع العلماء على أن الأنساك ثلاثة: الإفراد، والقِرَان، والتمتُّع، فمن أَفْرَد الحج فإحرامه صحيح وحجه صحيح، ولا فِدْية عليه؛ لكن
إن فَسخَهُ إلى العمرة، فهو أفضل في أصح أقوال أهل العلم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الذين أحرموا للحج أو قرنوا بين الحج والعمرة، وليس معهم هَدْي، أن يجعلوا إحرامهم عمرة، فيطُوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا، ولم يبطل - صلى الله عليه وسلم - إحرامهم؛ بل أرشدهم إلى الأفضل، وقد فعل الصحابة ذلك - رضي الله عنهم - وليس ذلك نَسْخًا لإفراد الحج؛ وإنما هو إرشاد من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما هو الأفضل والأكمل، والله ولي التوفيق.
حكم فسخ الإحرام
س: هل فَسْخ الإحرام سُنَّة أم واجب؟ [47]
ج: سُنَّة مُؤَكَّدة.
المشروع لمن أحرم مُفْرِدًا أن يجعله عمرة