بينما النجاح الحقيقي والفلاح الصحيح في حكم الإسلام يكون في تحقيق العبودية لله - تعالى - ومحبته والإيمان به وطاعته والحصول على رضاه، وهذا هو الذي ينجي الإنسان في الآخرة من عذاب النار، ويكون سببًا لدخول الجنة، إضافة إلى كونه سببًا للحصول على الاطمئنان في الدنيا والحياة الكريمة العزيزة السعيدة بقدر الإمكان، كما أنه يجعل المجتمع كله كريمًا مطمئنًا، سليمًا عزيزًا سعيدًا أكثر من أي مجتمع آخر في ظل أي نظام وضعي.
3 -والإسلام يقيم اعتبارًا كبيرًا لمبدأ الحلال والحرام، ويأمر المسلم أن يبذل بعض ماله في الزكاة، والصدقات والكفَّارات طمعًا في ثواب الآخرة، ويحذره من اكتساب المال ولو كان كثيرًا عن طريق الربا بنوعيه الفضل والنسيئة (الفائدة) ، والميسر (القمار) وبيع المواد المحرَّمة، والحلف الكاذب، والدعاية بما هو خلاف الحقيقة، والغش، وبيع النجس، وبيع الغرر، والكهانة، والسحر، والبغاء، وبيع التماثيل وأنواع الفنون التي لا تُراعَى فيها الضوابط الشرعية؛ إلى آخره.
4-يعتمد الإسلام في تطبيق نظامه الاقتصادي وغيره، وعدم مخالفته والخروج عليه على أمرين:
أولهما: تربية المسلم وتقوية ضميره، وخوفه من الله والدار الآخرة.
ثانيها: نظام العقوبات الشرعية الرادعة التي تنفذها الدولة؛ كما أشار إلى ذلك الخليفة الراشد عثمان - رضي الله عنه - فقال:"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".
نظرة الإسلام إلى المال والثروة والسلع: