فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن كان من النوع الأول: فالأقرب أن عليه دمًا؛ لكونه تَرَك نُسُكًا واجبًا، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"مَنْ تَرَك نُسُكًا أو نسيه فليهرق دمًا" [414] ، فهذا الأثر هو عُمْدة مَنْ أَوْجَب الدم في سائر واجبات الحج، وهو أَثَرٌ صحيح، وقد رُوِيَ مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن الموقوف أَصَحّ، والأقرب أنه في حُكْم الرَّفْع؛ لأن مثل هذا الحكم يبعد أن يقوله ابن عباس من جِهَة رأيه، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
وأمَّا إن كان من النوع الثاني: وهو الذي خرج إلى جدة أو الطائف أو نحوهما لحاجة، وليسا بلده وإنما خرج إليهما لحاجة عارِضَة ونيته الرُّجوع إلى مكة، ثم الوداع إذا أراد الخروج إلى بلده، فهذا لا يظهر لي لُزُوم الدم له، فإن فَدَى على سبيل الاحْتِياط فلا بأس، والله أعلم.
س: نحن مِنْ سُكَّان جدة قدمنا العام الماضي للحج، وأكملنا جميع المناسِك ما عدا طواف الوداع، فقد أَجلْنَاه إلى نهاية شهر ذي الحجة، وبعد أن خَفَّ الزحام عدنا، هل حجنا صحيح؟ [415]
ج: إذا حج الإنسان وأَخَّر طواف الوداع إلى وقت آخر فحجه صحيح، وعليه أن يطوف للوداع عند خروجه من مكة، فإذا كان في خارج مكة؛ كأهل جدة، وأهل الطائف، والمدينة، وأشباههم فليس له النفير حتى يُوَدِّع البيت بطواف سبعة أشواط حول الكعبة فقط ليس فيه سَعْي؛ لأن الوداع ليس فيه سَعْي؛ بل طَوَاف فقط.