فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: هذه فتوى باطلة وغَلَط، وطواف الوداع وَاجِب، ولا تجزئ عنه الفاتحة؛ بل هذا جهل صِرْف، وعليها دم عن تَرْك الوداع؛ لأنه واجِب، والواجب يُفْدَى بدم إذا تَرَكَه المُحْرِم، ولم يتمكَّن من أدائه وسَافَر، فإنه يفديه بدم يُذْبَح بمكة ويُوَزَّع بين الفُقراء بدلاً عن تَرْكِه طواف الوداع، ولا يجزئ طوافُك عنها، والله ولي التوفيق.
وداع الحائض والنُّفساء
س: كيف يتم وداع الحائض والنفساء؟ [420]
ج: ليس على الحائض والنفساء وَدَاع؛ لِمَا ثبت عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خَفَّف عن المرأة الحائض" [421] ؛ متفق عليه، والنُّفساء في حكمها عند أهل العلم.
التَّأخُّر اليسير عن السفر بعد طواف الوداع يُعْفَى عنه
س: حججتُ العام الماضي والحمد لله، وعندما أخَذْتُ طواف الوداع قبل المغرب بساعة. بعد صلاة العشاء خرجْتُ، ولظرف غير مقصود تأخَّرْت، فهل يلزمني شيء؟ [422] ، أرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا.
ج: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للحُجَّاج: (( لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [423] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما:"أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خَفَّفَ عن المرأة الحائض" [424] ؛ متفق عليه.
وقوله:"أُمِر الناس"- يعني أَمَرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز للحاج أن يخرج من مكة إلا بعد طواف الوداع إذا أراد السفر إلى بلده، أو إلى بلاد أخرى، وإذا ودع قبل الغروب ثم جلس بعد المغرب لحاجة، أو لسماع الدرس، أو ليصلي العشاء، فلا حَرَج في ذلك، فالمُدة يسيرة يُعْفَى عنها.