فهرس الكتاب

الصفحة 14594 من 19127

وقد طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع طواف الوداع في آخر الليل، ثم صلى بالناس الفَجْر، ثم سافر بعد ذلك - عليه الصلاة والسلام - فالتخَلُّف اليسير يُعْفَى عنه في الوداع، وإذا كنتَ سافَرْتَ بعد العشاء فلا حَرَج في ذلك، أما إن كنتَ أقمت إقامة طويلة فيَنْبَغي لك أن تعيد طواف الوداع، وإن كنتَ لم تعد طواف الوداع فلا حَرَج عليك إن شاء الله؛ لأن المدة وإن كان فيها بعض الطول إلا أنها مُغْتَفَرَة - إن شاء الله - مِنْ أجل الجهل بواجِب المُبادَرة، والمُسارَعَة إلى الخروج بعد طواف الوداع.

التأخر إلى ما بعد ذي الحجة لا يُؤَثِّر على طواف الوداع

س: حججتُ هذا العام، وسَأَتَأَخَّر في العَوْدة إلى ما بعد ذي الحجة هل هذه الإقامة الطويلة بعد الحج لا تُؤَثِّر على طواف الوداع؟ جزاكم الله خيرًا. [425]

ج: هذه المُدَّة لا تُؤَثِّر؛ لأن طواف الوداع إنما يشرع عند عَزْم الحاج على الخُروج من مكة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - يُخَاطِب الحُجَّاج في حجة الوداع: (( لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [426] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه؛ ولقول ابن عباس - رضي الله عنهما:"أُمِر الناس - يعني الحاجّ - أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خَفَّف عن المرأة الحائض" [427] ؛ متفق عليه. ومن هذا الحديث يُعْلَم أن الحائض ليس عليها وداع وهكذا النُّفَساء، والله ولي التوفيق.

باب صفة الحج والعمرة

(11) صفة الزيارة

ما يفعله الزائر للمدينة المنورة

س: ما الذي ينبغي للحاج أن يفعله بالمدينة، وما الفرق بين زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - والطواف به؟ [428]

ج: السُّنَّة لمن زار المدينة أن يقصد المسجد، ويصلي فيه ركعتَينِ أو أكثر، ويكثر من الصلاة فيه، ويكثر من ذِكْر الله، وقراءة القرآن، وحُضُور حَلقات العلم. وإذا تَيَسَّر له أن يَعْتَكِف ما شاء الله فهذا حسن، ويسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت