فهرس الكتاب

الصفحة 14596 من 19127

وهكذا حُكْم الطواف عند قَبْر غير النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل قبر الحسين، أو البدوي في مصر، أو ابن عربي في الشام، أو قبر الشيخ عبدالقادر الجيلاني، أو موسى الكاظم في العراق، أو غير ذلك.

وينبغي أن نُفَرِّق بين الزيارة للميت وبين عبادة الله وحده، فالعبادة لله وحده، والميت يُزار لتَذَكُّر الآخرة، أو الزُّهْد في الدنيا والدعاء والتَّرَحُّم عليه، أما أنه يُعْبَد من دون الله، أو يُدْعَى من دون الله، أو يُسْتَغاث به أو ما أشبه ذلك، فذلك لا يجوز؛ بل هو من المُحَرَّمات الشِّرْكِيَّة. ونَسْأَل الله لنا، ولجميع المسلمين العافية من ذلك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.

صِفَة السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

س: ما حُكم السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزائر للمسجد النبوي؟ وهل هناك صفة للسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - أمام قبره، واستدبار القبلة؟ [431]

ج: بسم الله، والحمد لله، يُسَنّ لمن زار المدينة أن يزور المسجد النبوي ويُصلي فيه، وإذا تَيَسَّر له أن يصلي في الرَّوْضة كان أفضل، ثم يُسَلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحِبَيْه - رضي الله عنهما - والسُّنَّة أن يستقبل الزائر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحِبَيْه - رضي الله عنهما - حين السلام، ويقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله عليك وبركاته. وإن دعا له - صلى الله عليه وسلم - كأن يقول: جزاك الله عن أمتك خيرًا، وضاعف لك الحسنات، وأحسن إليك كما أحسنت إلى الأمة. فلا حَرَج في ذلك. وهكذا لو قال: أشهد أنَّكَ قد بَلَّغْت الرسالة، وأدَّيْتَ الأمانة، ونَصَحْت الأمة، وجاهَدْتَ في الله حق الجهاد. فلا حَرَج في ذلك؛ لأن هذا كله حق، ثم يسلم على صاحِبَيْه - رضي الله عنهما - ويدعو لهما

بالدَّعَوات المُناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت