فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولاً: بالنسبة لحجك مع عمك فلا بأس به؛ لأن العم مَحْرَم شرعي، ونرجو من الله أن يتقبل منك، ويُثيبك ثواب الحج المبْرُور.
وأما ميقات الحُجَّاج القادمينَ من إفريقيا، فهو الجُحْفَة أو ما يُحاذيها من جهة البر والبحر والجو إلا إذا قدموا من طريق المدينة، فميقاتُهم ميقات أهل المدينة، ومن أحرم من رابِغ فقد أحرم من الجُحْفة؛ لأن الجُحْفَة قد ذهبت آثارها، وصارت رابِغ في محلها أو قبلها بقليل.
وأما من ناحية المساجد الموجودة بالمدينة المعروفة حاليًا، فكلها حادثة ما عدا مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد قُباء، وليس لهذه المساجد غير المسجدينِ المذكورينِ خُصوصِية من صلاة أو دعاء أو غيرهما؛ بل هي كسائر المساجد من أدركته الصلاة فيها صلى مع أهلها، أما قصدها للصلاة فيها والدعاء والقراءة أو نحو ذلك لاعتقاده خُصوصيَّة فيها، فليس لذلك أصل؛ بل هو من البِدَع التي يجب إنكارها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [459] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وتحقيقًا لرغبتك يسرنا أن نبعث إليك برفقه بعضًا من الكتب التي توزعها الجامعة حسب البيان المرفق، نسأل الله أن ينفع بها، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
باب صفة الحج والعمرة
(12) صفة العمرة
أعمال مناسك العمرة
الحمد لله وحده، وبعد؛ فهذه نبذة مُخْتَصَرة عن أعمال مناسك العمرة، وإلى القارئ بيان ذلك [460] :
1-إذا وصل من يُرِيد العمرة إلى الميقات، استُحِبّ له أن يغتسل ويَتَنَظَّف، وهكذا تفعل المرأة ولو كانت حائضًا أو نفساء، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل.
ويتطيب الرجل في بَدَنِه دون ملابس إحرامه. فإن لم يَتَيَسَّر الاغتسال في الميقات فلا حَرَج، ويستحب أن يَغْتَسِل إذا وصل مكة قبل الطواف إذا تَيَسَّرَ ذلك.