فهرس الكتاب

الصفحة 14615 من 19127

ولا شيء عليه سِوَى التَّحَلُّل بإهراق دم يُجْزِئ في الأضحية، ثم الحَلْق أو التقصير؛ كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يوم الحديبية، وبذلك يتحلل، كما قال - جل وعلا: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [488] ، فالحلق يكون بعد الذبح، ويقوم مقامه التقصير، فينحر أولاً، ثم يحلق أو يقصر، ثم يتحلل ويعود إلى بلاده، فمن لم يجد هَدْيًا صام عشرة أيام، ثم يحلق أو يقصر، ثم يحل.

مَنِ اشترط عند إحرامه لم يلزمه الهَدْي

س: إذا عزم المسلم على الحج، وبعد الإحرام تَعَذَّر حجه. ماذا يلزمه؟ [489]

ج: إذا أحصر الإنسان عن الحج بعدما أحرم بمرض أو غيره، جاز له التَّحلُّل بعد أن ينحر هَدْيًا، ثم يحلق رأسه أو يقصره؛ لقول الله - سبحانه وتعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [490] ؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أحصر عن دخول مكة يوم الحديبية، نحر هَدْيَه، وحلق رأسه ثم حَلّ، وأمر أصحابه بذلك؛ لكن إذا كان المحصر قد قال في إحرامه:"فإن حبسني حابِس فمحلي حيث حبستني، حل ولم يكن عليه شيء - لا هَدْي ولا غيره - لما ثَبَتَ في الصحيحينِ عن عائشة - رضي الله عنها - أن ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب قالت: يا رسول الله: إني أُرِيدُ الحج، وأنا شاكية، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: (( حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني ) ) [491] "

س: رجل سافر هو وزوجته بنية العمرة بالطائرة، وعندما وصلا إلى جدة مرضتِ المرأة في المطار، ولم يلبثا أن عادا إلى الرياض في نفس اليوم، ولم يُؤَدِّيا مناسكهما، مع العلم أنهما اشترطا عند إعلانهما نية العمرة. فهل عليهما إثمٌ في ذلك؟ - جزاكم الله خيرًا - وما المطلوب منهما؟ [492]

ج: بسم الله، والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت