فهرس الكتاب

الصفحة 14622 من 19127

ج: ليس على المفرد هَدْي - سواء كان حجه فرضًا أو نفلاً - وإن أهْدَى فهو أفضل.

حُكْم الهَدْي الذي يهدى ولا يستفاد منه

س: هذا الهَدْي الذي يُهْدى ولا يُسْتفاد منه إلا قليلاً، أليس من الأفضل أن يصوم الحاج القادر على الهَدْي، وعند عودته يخرج قيمة الهَدْي لمساكين وطنه، ثم يُتم صيام باقي العشرة أيام، فما رأيكم - أثابكم الله -؟ [509]

ج: من المعلوم أنَّ الشرائع تتلقَّى عن الله وعن رسوله، لا عن آراء الناس، والله - سبحانه وتعالى - شرع لنا في الحج إذا كان الحاج مُتمتِّعًا أو قارنًا أن يَهْدِي، فإذا عجز عن الهَدْي صام عشرة أيام؛ ثلاثة منها في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله.

وليس لنا أن نُشَرِّع شيئًا من قِبَل أنفسنا؛ بل الواجب أن يعدل ما يقع من الفساد في الهَدْي، بأن يذكر ولاة الأمور لتصريف اللحوم وتَوْزِيعها على الفُقراء والمساكين، والعناية بأماكن الذَّبْح وتوسعتها للناس، وتعدداها في الحرم؛ حتى يتَمَكَّن الحُجَّاج من الذَّبْح في أوقات مُتَّسعة، وفي أماكن مُتَّسعة، وعلى وُلاة الأمور أن ينقُلُوا اللحوم إلى المُُستحقِّينَ لها، أو يضعوها في أماكن مُبَرَّدة حتى تُوزع بعد على الفُقراء في مكة وغيرها.

أما أن يُغير نظام الهَدْي؛ بأن يصوم وهو قادر، أو يشتري هَدْيًا في بلاده للفقراء، أو يُوَزع قيمته، فهذا تشريع جديد لا يجوز للمسلم أن يفعله؛ لأن المُشَرِّع هو الله - سبحانه وتعالى - وليس لأحد تشريع: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [510] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت