فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج3: ثبت عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قال: (( بُنيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجُّ بيت الله الحرام ) ). وشأن الصلاة عظيم، وقد ذكرها الله بعد الشهادتين؛ ولهذا قال - صلَّى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر ) ).
فهذا الشخص الذي يصلِّي فرضًا ويترك فرضًا متلاعبٌ بدين الله عزَّ وجلَّ، والشخص إذا ترك فرضًا واحدًا يُستتاب ثلاثًا، فإن تاب وإلا قُتل، وقد ذكرتم أنه تاب، ومن تاب تابَ الله عليه، وعلى هذا الأساس يعيد الحجَّ احتياطًا وخروجًا من الخلاف؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلم: (( دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ) ( [7] ) .
وأما ما ذكرته من أنه زنا بعدما حج؛ فإن كان فعله للزِّنا استحلالاً له؛ فهذا كفرٌ محبِطٌ لعمله السابق، ويعيد الحجَّ، وإن كان يفعله مع اعتقاد تحريمه؛ فهذا كبيرةٌ من كبائر الذنوب، ولابدَّ فيها من التوبة، وحجُّه صحيحٌ، وإثم الزِّنا باقٍ عليه حتى يتوب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة
عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4459)
س2: إذا حجَّ المشرك شركًا أكبر حجَّة الإسلام، وبعد رجوعه من الحج بزمن هداه الله وصحَّت عقيدته وعبادته، وتاب وصار موحِّدًا؛ فهل تغني عنه حجَّته تلك أيام إشراكه، أم لابدَّ له من حجَّةٍ أخرى بعد توحيده؟