فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج1: مَنْ مات على الحالة المذكورة في السؤال يعتبر مشركًا شركًا أكبر، لا يجوز الحجَّ عنه، ولا الاستغفار له؛ لقوله سبحانه وتعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] ، ولِمَا ثبت أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال: (( استأذنتُ ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذَن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذِن لي ) ) ( [9] ) ؛ رواه مسلم في"صحيحه"، وذلك أنها ماتت في الجاهلية على غير الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (3774)
س3: رجلٌ وضع عنده أحد أقاربه 2000 ريال ليبحث له عن أحد يحجَّ فيها عن أحد أجداده الأموات، فحاول أن يجد لها أحدًا ولم يقبل عليها - ربما لقلَّتها في هذا العام - وقد وعده أحد الأشخاص بأخذها، ولكنه بعد خمسة الحجَّة سافر للحجِّ بمبلغ آخَر لشخص غيره ولم يخبره، لذا فات عليه الوقت، إلا أنه - أي الشخص الذي وضع عنده المبلغ - عزم على الحجِّ بعائلته، ونوى أن يحجَّ عن الشخص الذي وصَّى يبحث عن أحد يحجَّ عنه، وعقد الحجَّ باسمه، وصرف المبلغ على نفقات الحجِّ، فهل يجوز ذلك؟ وأصحابها يثقون به، ولا يمانعون أن يحجَّ هو عن قريبهم، وهل يلزم أن يستأذن الآن أو يعيد لهم المبلغ وينوي حجَّة لنفسه، أم ماذا يعمل؟
ج3: إذا كان الأمر كما ذُكِرَ؛ فحجه بهذا المال جائزٌ ولا شيء فيه، ويقع الحج عمن نوى له، وهو مشكور ومأجور إن شاء الله؛ لاجتهاده، وحرصه على نفع الموصي، ولرضى أصحاب النيابة في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.