فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
س: في 15/9/1404هـ ذهبت من الرياض إلى المنطقة الجنوبية، قصدي أسلم وأزور والدي ووالدتي الذين يعيشون في المنطقة الجنوبية، وأنا أعيش في منطقة الرياض بحكم عملي، وقد طلب مني والدي أن أوديِّه للعمرة، وقد اعتذرت عن ذلك؛ لأنه لايوجد عندي فرصة من مرجعي إلا للفترة التي جئت فيها أشاهد والدي ووالدتي فيها، ولكن قد أحسست أن والدي زعل علي بدون أن يظهر هذا الزعل، ثم قال لي: سوف أذهب وحدي لأداء العمرة، فرفضت ذلك بشدة ومنعته من الذهاب إلى العمرة وحده؛ لخوفي عليه كونه رجلاً طاعنًا في السن، ويبلغ من العمر 85 سنة، وقد أعطيته وعدًا مني أن أوديِّه للعمرة في السنة التالية - أي: في عام 1405هـ - بإذن الله إذا كنا من الحيين. والسؤال هنا: ما حكم عدم تلبية طلب والدي، مع العلم أنني رجل لست عاصيًا والدي؟
وما حكم اعتراضي على ذهاب والدي بمفرده لأداء العمرة؛ لخوفي عليه لكبر سنه، مع العلم أنني لم ألح على مرجعي في تمديد الرُّخصة لأتمكَّن من الذهاب بوالدي للعمرة؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرتَ؛ فأنت غير آثمٍ في عدم تلبيتك رغبة والدك في السَّفر معه للعمرة؛ لأنك معذورٌ بارتباطك بعملٍ الحقُّ فيه لغيرك.
أما اعتراضك على سفره وحده للعمرة ومنعه من ذلك؛ فلا حرج عليك فيه، إذا كان يُخشَى عليه من السفر وحده؛ لأنه لمصلحته، والرفق به، ودفع المشقة والحرج عنه، وليس عقوقًا له ولا صدًّا له عن الخير، وعسى أن تطيِّب خاطره بالوفاء بوعدكَ حينما تتهيَّأ لك الفرصة في الذهاب معه للعمرة أو الحج.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (5501)