فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - كما أمر، واجْتَنِبُوا الفواحش ما بطن منها وما ظهر، واعلموا أن الله يحب المتقينَ.
أيها المؤمنون: لما سقطت القُسطنطينية في أيدي المسلمين، وتَمَّ الفتح المبين؛ جاء القادة يُهنِّئُون الفاتح، ويقولون:"لقد بارك الله في جهادِكَ يا سلطان، فكان يقول: حمدًا لله، ليرحم الله الشهداء، ويمنح المجاهدينَ الشَّرَفَ والمجد، ولشعبي الفخر والشكر" [18] .
لقد خاف النصارى وفزعوا في أوَّل الأمر؛ لأنَّهم ظنّوا أن يفعل بهم المسلمون مثل الذي فعله بهم الصليبيون لما دخلوا القسطنطينية في الحملة الصليبية الرابعة؛ إذِ استباحوا الحُرُمات، وأمْعَنُوا في قتل الناس، ونَهْبِ الأموال، وقالوا في أنفسهم: إذا كان هذا فعل حماة الصليب بنا لاختلاف مذهبنا عن مذهبهم، فكيف بمن يخالفوننا في ديننا؟! يعنون المسلمين، ولجؤوا إلى الكنائس يصلون ويبكون ويدعون.