فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حديث معاذ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الملْحَمَة العُظْمَى، وفتح القسطنطينية، وخروج الدجال في سبعة أشهر ) )؛ أخرجه أحمد (5/334) ، وأبو داود في الملاحم (4295) ، والترمذي في الفتن؛ باب:"علامات خروج الدجال" (2239) ، وابن ماجَهْ في الفتن؛ باب الملاحم (492) ، والطبراني في"الكبير" (20/19) برقم: (173 - 174 - 175) والحاكم، وسكت عنه الذهبي في"التلخيص" (4/426) ، وفي سنده أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم، وهو ضعيف الحديث.
وبناء على هذه الأحاديث وما في معناها، فإن ما حصل من فتح محمد بن مراد العثماني - رحمه الله تعالى - ليس هو الفتح المقصود بتلك الأحاديث لما يلي:
أن الفتح المذكور في الأحاديث مقرونٌ بخروج الدجال، وقيام الساعة، ولم يكن كذلك الفتح العثماني.
أن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يدلُّ على أن فتحها يكون بدون قتال، وإنما بالذكر والتكبير، وفتح العثمانيين لها كان بالسلاح والقتال مع التكبير.
قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - قال في"حاشية عمدة التفسير" (2/256) :"فتح القسطنطينية المبشّر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله - عزَّ وجلَّ - وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا؛ فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين، مُنْذُ أَعْلَنَتْ حكومَتُهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها - إن شاء الله - كما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم"ا هـ.