فهرس الكتاب

الصفحة 14772 من 19127

الوجه الثاني: لو سلَّمنا بصحة الحديث، فلا نسلم باستنباط الحميري منه؛ فإنه لا يدل على ما يريد لا من قريب ولا من بعيد.

الوجه الثالث: على فرض وجود وجه دلالة فقد يحمل على فتح غير هذا الفتح، وهو الذي يكون في آخر الزمان، والأحاديث المتضافرة في فتح القسطنطينية كلها تذكر فتحًا غير هذا الفتح، والفتح المذكور في هذا الحديث مجمل، والقاعدة حمل المجمل على المبين؛ فيكون المقصود بهذا الحديث هو الجيش الذي يفتحها في آخر الزمان، خاصة وأن الجيش الذي يفتحها في آخر الزمان جنده من خيار الناس كما جاء في السنة، ولا يعني ذلك تنقص محمد بن مراد، أو عدم الاحتفاء بفتحه للقسطنطينية؛ فإن من أعظم مناقب هذا الفاتح المظفر، ومناقب دولته فتح عاصمة البيزنْطيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت