اتقوا الله - تعالى - واشكروه وأطيعوه وراقبوه، واعلموا أنكم ملاقوه, سلوا الله الثبات على دينه، والسلامة من الفتن؛ فإن فتنة الدجال عظيمة وخطره كبير، وقد ورد أن الرجل يرى من نفسه الصلاح، فإذا أتى الدجال انخدع به؛ لعظم ما يرى معه من الآيات والخوارق.
قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن - سبحانه - يقلِّبها كيف يشاء، وقد كان أكثر دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) )؛ رواه الترمذي.
ومن حكمة الله - تعالى - كثرة الفتن التي تسبق قيام الساعة في آخر الزمان؛ لتمحيص المؤمنين ومحق الكافرين؛ فإن الجنة غالية نفيسة، وقد حُفت بالمكارة، والنار حُفت بالشهوات، ولن يدخل الجنة أحد إلا بعد التمحيص والبلاء؛ ليُتَبين المحقُّ من الكافر، إلا من رحمه الله - سبحانه.
وإن على المسلم أن يتقي الله - سبحانه وتعالى - وأن يخلص العبادة له، وأن يحرص على الثبات على دينه، فإن العمر قصير، والزمن يمضي، ومن يدري لربما كان يوم القيامة غداً! {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ؛ [لقمان: 34] . {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} ؛ [الأحزاب: 63] . ومن يدرى لربما كان موعد خروج الدجال قريباً!