فهرس الكتاب

الصفحة 14803 من 19127

فإلى المقصرين، وكلنا ذاك الرجل، وإلى المسوِّفين، وما أكثرهم! أقبِلوا على الله، وعودوا إلى دينه، واتبعوا شرعه قبل {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ الله وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ الله هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ المُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ} ؛ [الزمر: 56 -58] .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض ) )؛ رواه مسلم.

عباد الله:

ولقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدجال، فقد ترك أمته على مثل البيضاء؛ ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. فلم يدع - صلى الله عليه وسلم - خيراً إلا دلَّ الأمة عليه، ولا شراً إلا حذَّرها منه؛ ومن جملة ما أنذر منه وحذر: فتنة المسيح الدجال؛ لأنها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام الساعة، وكان كل نبي يُنذِر قومَه الأعورَ الدجال، إلا أن النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - اختُص بزيادة التحذير والإنذار؛ فإن الدجال خارج في هذه الأمة لا محالة؛ لأنها آخر الأمم، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - آخر الرسل وخاتم النبيين.

ومن هذه الإرشادات النبوية: التمسك بالإسلام، والتسلح بسلاح الإيمان، ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى التي لا يشاركه فيها أحد، فيعلم أن الدجال بشر؛ يأكل ويشرب والله - تعالى - منزه عن ذلك كله. وأن الدجال أعور العين اليمنى، والله - تعالى - ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت، والدجال يراه الناس عند خروجه، مؤمنهم وكافرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت