فهرس الكتاب

الصفحة 15012 من 19127

تناول الفقهاء ما لو تعاقد الطبيب مع مريضه واشترط أن يكون عمله مقترنا بالسلامة من السراية (المضاعفات) ، فالشرط باطل؛ إذ ليس في وسعه ذلك، وما دام ما ينتج عن الفعل المعهود المستوفي للشروط معفًى من المسؤولية فلا تترتب بمجرد الاتفاق؛ للقاعدة القائلة:"ضمان الآدمي يجب بالجناية لا بالعقد" [6] ويُلحظ هنا أن الشارع قد تدخل لينقذ الطبيب الذي تورط بقبول هذه المغامرة، إمَّا مدفوعا بإقدامه على أكثر مما يطيق، وإما بدافع الحاجة لقطف ثمار عمله ولو كانت محاطة بمحاذيرَ، والشريعةُ جاءت لإقرار العدل أو لتحقيقه حين يُزْهِقُهُ جموح أو طغيان أحد الأطراف.

ب- المسؤولية الجنائية:

الكلام عن المسؤولية الجنائية المترتبة على الطبيب إنما هو في مجال ممارسته المهنةَ ؛لأن تصرفاته العمديةَ العدوانية خارجَ المهنة لا تختلف عن غيره. ولكن نظرا إلى طبيعة مهنته قد يلتبس فيها التصرف المعتاد المقصود به العلاج، بالتصرف الجنائي الناشئ عن جهل أو تجاوز أو خطأ، فقد تناول الفقهاء بالدراسة هذه التصرفات بإسهاب وتفصيل يمكن إيجازه على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت