فهرس الكتاب

الصفحة 15046 من 19127

لذا فسوف نتحدَّث في الفصل القادم عن مراحل التغيير، التي غالبًا ما يتنقَّل فيها كل مَنْ أراد أن يغير سلوكًا خاطئًا إلى آخَر سليم.

مراحل التغيير:

إن تغيير السلوك الخاطئ إلى آخَر صحيح لا يمكن أن يتحقَّق إلا إذا شاء الله ذلك وأراده؛ حيث يقول سبحانه وتعالى مخاطبًا نبيَّه محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] .

ويقول في موضعٍ آخَر على لسان نبيِّه نوح - عليه السَّلام: {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [هود: 34] .

إن هذا التغيير لا يأتي في الغالب فجأةً بدون مقدِّمات، ولا دفعةً واحدةً بدون تدرُّج؛ بل لابدَّ للإنسان من الانتقال عبر عدَّة مراحل حتى يبلغ حدَّ التغيير؛ لذا كان لزامًا على المُلقِي أن يراعي جميع هذه المراحل قبل إلقائه وأثنائه وبعده.

وهذه المراحل غالبًا ما تكون مُرَتَّبة على النحو التالي:-

1-العلم والإدراك:

إنَّ أوَّل مرحلة - وأهم مرحلة - من مراحل التغيير هي مرحلة العلم والإدراك؛ فإن الإنسان عدوُّ ما يجهل، ومَنْ أراد أن يجيد صنعةً فلابد أن يتعلَّمها، وإلاَّ ذهب يتخبَّط فلا يهتدي إلى شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت