فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [21] يفيد أن عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام من غير تفصيل بين الحامل وغيرها، فذهب علىُّ وابنُ عباسٍ إلى العمل بالآيتين معًا فتكون كل آية منهما مخصصة لعموم الأخرى وذهب عُمر وابن مسعود إلى أن آية {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} خاصة بغير الحامل لتأخر آية {وَأُولاتُ الأَحْمَال أَجَلُهُنّ} .
والصواب ما ذهب إليه عُمر وابن مسعود بلا شك لحديث سبيعة بنت الحارث الأسلمية؛ فقد توفى عنها زوجها سعد بن خولة - رضي الله عنه - في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها (أي طهرت من نفاسها) تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل ابن بعكك (رجل من بني عبد الدار) فقال لها: مالي أراك متجملة لعلك ترجين النكاح: إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرة قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزوج إن بدا لي [22] .
2 -الاختلاف في أمور تتصل بالسنة: