فهرس الكتاب

الصفحة 15224 من 19127

إن عدم تنبيه المحقِّق على ما زاد في المتن؛ جعلها تحسب العنوانات من وضع المصنف، وهذا واضحٌ من نصوص نُسب فيها إلى ابن مالك ما لم يذكره!

من ذلك قولها:"احتج بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فقال [5] : البحث الثاث - في إثبات ألف (يراك) بعد (متى الشرطية) .." [6] .

وقولها:"وعاد بعد هذه الأحاديث التي احتاج إلى توجيهها إلى الطريقة الأولى، وهي أن يذكر الموضوع الذي يتحدث فيه، ويحتج خلاله بالأحاديث الواردة فيه، مما عثر عليه فيه، وذلك: 18 [7] - في ورود الماضي بمعنى الأمر، وحذف العاطف لصحَّة المعنى .." [8] .

وقولها أيضاً:"ثم جمع عدَّة مواضع في مكان واحد، وجاء بعدها بالأحاديث الشواهد بلا ترتيب أيضاً؛ فقال [9] :"

65-66، في استعمال (يوشك) بـ (أن) ، وفي مجيء (عسى) بمعنى (حسب) ، وفي جواز إجراء (رأى) البَصَريَّة مجرى (رأى) القلبية ..." [10] ."

وقولها:"لقد جمع المواضع من (60) حتى (64) معاً، وجاء بالأحاديث بعدها بلا ترتيب، وجاء بالأخير بلا عنوان ..." [11] .

أقولُ: إن المؤلف لم يضع عنواناً من أول الكتاب إلى آخره، لكي يُستدرك عليه تَرْكُ ذلك.

وبسبب هذا التصور؛ وضعت الأستاذة العنوان الآتي:"55 - حذف الفاعل بعد النفي وشبههه". ثم قالت في حاشيته:"لم يضع ابن مالك لهذه الأحاديث باباً أو عنواناً يجمعها! ويبدو من الشاهد فيها، ومن الأمثلة التي بعدها، أن هذا العنوان هو المقصود فيها" [12] .

إن ضعف التحقيق، وإضافة العنوانات إلى متن"شواهد التوضيح"؛ ترك عليه غبرةً، قد يظهر أثرها في صفحاتٍ من بحوث قيمة تستند إلى مطبوعته.

ولولا هذا ما تعدَّدت التنبيهات على عدم مطابقة نصوص الاحتجاج للعنوانات التي تقدَّمت عليها، مما حمَّل ابن مالك تبعة مالم يذكره!!

تقول الأستاذة الحديثي: "وقد لاحظتُ على الأحاديث التي وردت في"شواهد التوضيح": أنه يورد بعضها وليس فيه موضع الشاهد الذي يقدِّم له به"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت