فهرس الكتاب

الصفحة 15227 من 19127

هـ- وقول عروة:"أما إن جبريل قد نزل فصلَّى أمامه".

و- وقول ابن مسعود - رضي الله عنه:"أقرأنيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فَاهُ فِيَّ".

ز- وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ سلامي من الناس عليه صدقةٌ كلَّ يوم ) ).

ح- وقوله - عليه الصلاة السلام: (( بينما أنا نائمٌ أطوف بالكعبة، فإذا رجلٌ آدمُ سَبْطُ الشَّعَر، يُهَادَى بين رجلين ) ).

ط- وقول سراقة بن جَعْثَم:"يا نبي الله، مُرْنِي بم شئتَ" [27] .

وهذه الأحاديث - أيضاً - لا تطابق العنوانات المتقدِّمة عليها، إلا أن البحث الخامس والستين ورد بهذه الصورة في المصدر المعتمَد.

وإذا تركنا جانب التزيُّد وأثره في البحث العلمي، ونظرنا إلى تحريف العبارات، وجدنا نتائجه لا تقلُّ عمَّا تقدَّم:

ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون مهمة الباحث منصبَّة على الموضوع الأساس، نجد أنَّ النصوص المحرَّفة قد تضطرُّه - أحياناً - إلى التنبيه والتصحيح، وإبداء التمسُّك فيما يرد على غير الصواب؛ وفيضاعف ذلك في الجهد والوقت معاً.

وهذا ما نجده في كتاب الأستاذة الحديثي، وهي تستفيد من مطبوعة"شواهد التوضيح"، كقولها وهي تصف منهج ابن مالك في الاحتجاج: "وقد لاحظتُ على الأحاديث التي وردت في"شواهد التوضيح"أنه يورد بعضها، وليس فيه موضع الشاهد الذي يقدِّم له به، ومن ذلك كلامه على استعمال خبر (إنْ) [28] المخففة المتروكة عارياً من اللام الفارقة؛ حيث جاء بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( وايم الله، إنْ كان لخليقاً للإمارة، وإنْ كان لمن أحبِّ الناس إليَّ ) )، فجاء به وفيه (إنْ) المخفَّفة المهملة في الموضعَيْن، وقد اتَّصلت اللام بخبرها في الموضعَيْن أيضاً، فجاء الشاهد على العكس من الموضع المستشهد له" [29] .

وعقَّبت على الحديث نفسه مرة أخرى، تقول:"وقد أثبتُّ اللام في الموضعَيْن بعد (إنْ) في هذا الحديث، فأين الشاهد عن ابن مالك؟!" [30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت