فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أقولُ: إن نصَّ الحديث في المطبوعة هو:"وإنه متى يقوم ..."، وتحريف الفعل إلى (يَقُمْ) عند الاقتباس هو الذي ضيَّع مكان الاحتجاج!
وأوردت أيضاً هذه العبارة:"ومنها قول عائشة رضي الله عنها [في] باب المحصب:"إنما كان منزل ينزله النبي - صلى الله عليه وسلم"؛ تعني: (المحضَّب) ". ثم أردفتها بقولها:"ويبدو من ذكر هذا الحديث أن ابن مالك جاء به لتوضيح المعنى اللغوي للمحصب، ولتصحيح التصحيف فيه؛ لأنه (المحضَّب) بالضاد المنقوطة، ولا علاقة له بموضوعات النحو" [40] .
أقولُ: إن لفظ"المحضَّب"بالضاد المنقوطة لم يرد في بحث ابن مالك، لأنه خرج الحديث من الوجهة النحوية حسب؛ إذ قال في أوَّله:"قلتُ: في رفع (منزل) ثلاثة أوجه". ثم راح يوضِّح هذه الأوجه الإعرابية ويحتجُّ لها [41] .
وذكرت العبارة""أ- كما قيل بعض الأدعية:"اللهم رب السماوات وما أظللن ... ورب الشياطين وما أظللن"، ثم قالت:"والصحيح: (ما أضللن) ، من الضلال" [42] .
قلت: الثابت في المطبوعة"وما أضللن"على الوجه الصحيح [43] ، والتعقيب جاء نتيجة السَّهو في النقل.
ومن ذلك إيرادها هذه العبارة (ص 88-90) في إبدال همزة"افتعل"بالتأء:"اتَّزر يتَّزر ..." [44] ، وذلك في قول عائشة - رضي الله عنها -:"... أمرها أن تتَّزر"، ثم قالت بعد ذلك:"وليس في هذا قلب لهمزة (افتعل) تاءً كما يرى ابن مالك، وإنما هي فاء الفعل الأصلية (ائتزر) التي قُلبت تاءً" [45] .
قلتُ: رأيُ ابن مالك هو ما ذهبت إليه الأستاذة كما سجله مفصلاً، وقد جاء الاعتراض عليه من قِبَل العنوان الذي سقطت منه لفظة (فاء) عند النَّقل؛ لأن نصَّه في المطبوعة:"في إبدال همزة فاء (افتعل) بالتاء ...." [46] ، مع ملاحظة أن ابن مالك لم يضع عنواناً لهذا البحث ولا لغيره.