فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 19127

فعلى الرغم من أن العام الحادي والأربعين يسمى بعام الجماعة إذ أن كلمة المسلمين قد اجتمعت على خلافة معاوية بعد تنازل الحسن بن على - رضي الله عنهما - له عن الخلافة حقنًا للدماء، وجمعًا لشتات المسلمين وحذرًا من تفرق جمعهم، إلا أن ذلك لم يمنع من وجود طوائف تضمر الكيد والخلاف لمعاوية كالخوارج والشيعة فكان المسلمون بسبب هذا الخلاف ثلاث طوائف:

1 -خوارج.

2 -شيعة.

3 -وجمهور.

أما الخوارج: فهم الذين انشقوا على أمير المؤمنين على بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين رضي بالتحكيم بينه وبين معاوية بحجة أنه جعل الحكم إلى الرجال ولا حُكْمَ إلا لله [35] .

وقد تعددت فرق الخوارج حتى أحصاها بعضهم نحوًا من عشرين إلا أن أشهرها خمس فرق:

1 -الأزارقة أتباع نافع بن الأزرق، ومذهب هذه الفرقة يقوم على تكفير المسلمين ما عداهم.

2 -الصفرية أتباع زياد بن الأصفر وهي أشبه الأزارقة في أكثر ما يختص بها.

3 -النجدات: أتباع نجدة بن عطية بن عامر الحنفي وأهم ما تنفرد به هذه الطائفة أن الدين أمران معرفة الله ومعرفة رسوله.

4 -البيهسية أتباع أبي بيهس: هيجم بن جابر.

5 -الإباطية - أتباع عبد الله بن إباض المري، ولا تزال منها بقايا إلى اليوم - أعني الإباضية - في عمان - من الخليج العربي - والجزائر وشرقي أفريقية [36] .

وأما الشيعة: فهم فرقة لا يرون الخلافة حقًا إلا لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وآل بيته لما يرونه من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أوصى بالخلافة له من بعده ومن ثم يكون من سلبهم هذا الحق ظالمًا لا تصح ولايته ونتيجة لذلك لم يعترفوا بخلافة الأمويين وجوزوا الخروج عليهم إذا واتتهم الفرصة وهم فرق أشهرها الإمامية، ,الكيسانية، والزيدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت