فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ورُوِيَ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"لأَنْ أقرأَ سورةً أُرَتِّلُها أحبُّ إليَّ من أن أَقْرَأَ القرآن كلَّه"، وروي عنه أيضًا أنه قال:"لأَنْ أقرأَ القرآن في ثلاثٍ أَحَبُّ إليَّ من أن أقرأه في ليلةٍ كما يقرأ هَذْرَمَةً"، والهَذْرَمَةُ: السرعة في الكلام والمشي، ويُقال: هَذْرَمَ في كلامه هَذْرَمَةً: أي خَلَّطَ، ويقال للتخليط: الهَذْرَمَة.
وثبت عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"أنَّ رجلاً قال له: إني أقرأ المفصَّل في ركعةٍ واحدةٍ؛ فقال عبدالله بن مسعود: أهذًّا كهَذِّ الشِّعْر؟ إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيَهُم، ولكن إذا وقع في القلب فَرَسَخَ فيه، نفع"؛ أراد: أَتَهُذُّ القرآن هذًّا، فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشِّعر؟! والهَذُّ: سرعة القطع، والمفصَّل من سور القرآن: من سورة الحجرات إلى سورة الناس، وقيل غير ذلك، وسُمِّي مفصَّلاً لكثرة الفصول بين سُوَرِهِ، أو لِقِلَّةِ المنسوخ فيه"بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، للفيروزآبادي": (4/ 194) .
وسُئل مجاهدٌ عن رجُل قرأ البقرة وآل عمران، ورجُلٍ قرأ البقرة، قيامهما واحدٌ، وركوعما واحدٌ، وسجودهما واحدٌ، وجُلُوسهما واحدٌ، أيُّهم أفضل؟ فقال: الذي قرأ البقرة، ثم قرأ: {وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً} [الإسراء: 106] ؛ وانظر بيان ذلك كله في:"المرشد الوجيز" (ص 197) ، و"التبيان في آداب حملة القرآن للنووي": (ص 71) .