وقد أفادت تقارير صحفية منذ زمن يسير أن أكثر من مئة منظمة تنصيرية دخلت العراق، وأكبر هذه المنظمات: (هيئة الإرساليات الدولية) ؛ الذراع التبشيرية للمعمِّدين الجنوبيين، الذين يعدُّون أكبر طائفة (بروتستانتية) في أمريكا، و (مجلس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) ، ومجموعة من المعمِّدين الجنوبيين من ولاية (نورث كارولينا) ، و (هيئة المعونة الأمريكية) ، ومنظمة (كريستيان شاريتي ورلد نيشون إنترناشونال) ، و (منظمة المجتمع الدولي للإنجيل) ، و (منظمة تعليم أمة كاملة) التي تعرف اختصاراً (داون) ، و (منظمة سامرتيان بيرس) ، و (منظمة المنصِّرين البروتستانت) .
وتدخل هذه المنظمات إلى العراق تحت اسم منظمات إغاثة إنسانية، والمسؤولون الأمريكان يعترفون بوجود المنصِّرين، ويؤكدون أنهم يقدِّمون العون للناس لا لينصِّروهم، والعراقيون يفرحون بتلك المعونات، ومن أهم وسائل هذه المنظمات:
1-المعونات الغذائية:
وتعتبر من أهم الذرائع التي دخلت بها المنظمات التنصيرية إلى العراق، فبسبب الحرب عانى العراقيون شُحّاً في الإمدادات الغذائية، وأدخلت المنظمات التنصيرية آلاف الأطنان من المواد الغذائية معها، ووُزعت على الفقراء ومعها"الأناجيل"وكُتب الدعوة إلى المسيحية، وبهذا الخصوص يقول المنصِّر (جيم ووكر) ؛ أحد كبار المنصِّرين العاملين في العراق، والذي حمل معه معونات غذائية جرى شحنها في 45 ألف صندوق:"لقد قابلتُ أطفالاً يموتون جوعاً، لكنَّ احتياجهم الأول لم يكن للطعام، وإنما كان لمعرفة حب المسيح".
2-العلاج والدواء:
فمن أشد المصائب التي حلَّت بالشعب العراقي: انتشار الأوبئة والأمراض الخبيثة والمستعصية، بسبب استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في الحرب على العراق، واستخدام الأراضي العراقية كحقل للتجارب.