ومع وجود شحٍّ في الدواء وفي الكفاءات الطبية بسبب الحصار، أصبح أهم حاجة ومطلب لعشرات آلاف من العراقيين - بعد الغذاء - هو الدواء، وخصوصاً للأمراض المستعصية؛ مثل (اللوكيميا) ، والسرطان، والتهاب الكبد الفيروسي، وغيرها من الأمراض التي ترتفع أثمان أدويتها، ويتعذَّر على السواد الأعظم من المصابين بها تغطية تكاليفها، وكذلك العمليات الجراحية المعقَّدة، ومعظمها غير متيسِّر داخل العراق؛ بسبب نقص المعدات، وتخلف الكفاءات الطبية عن مواكبة التطور التكنولوجي. من هنا؛ تعمد المنظمات التنصيرية إلى سدِّ حاجة هؤلاء الفقراء من الدواء المجاني، والتكفُّل بإجراء العمليات الجراحية، وتسفير المحتاجين إلى الخارج.
3-الاتصال بالمثقفين والمؤسسات الثقافية:
فلم ينسَ المنصِّرون - وهم يقدمون الغذاء والدواء للعامَّة - أن يتواصلوا مع المثقفين ومؤسساتهم في العراق، بهدف إنشاء جيل من المثقفين متأثر بالثقافة والدعوة التنصيرية، فقد قدموا ملايين الدولارات لبناء المدارس وتأسيس الجمعيات والمؤسسات الثقافية.
وبهذه الوسائل وغيرها استطاع المنصِّرون في عام واحد أن يوزعوا مليون نسخة من"الإنجيل"باللغة العربية، وشرائط فيديو تجسد ميلاد المسيح وحياته، وتعليقات تدعو المسلمين للانخراط في النصرانية، ومليون كراسة دعائية إنجيلية، وقالت نشرة لـ (هيئة الإرساليات الدولية) :"إن العراقيين فهموا أن الذي يمنحهم المواد الغذائية مسيحيون أمريكيون، وأن عمال الإغاثة يوزعون نسخاً من"إنجيل العهد الجديد"إلى جانب المواد الغذائية"!!