فهرس الكتاب

الصفحة 15346 من 19127

يستعرض الأمير في هذا الفصل بشيء من التفصيل المعارك التي أدت إلى وقوع المدينة تحت سيطرة الثوار، وما رافقها من موت ودمار، وانتشار الأمراض، وتهجير الأسر المدنية إلى حيث الغربة والشتات، ولم ينسَ الكاتب في خضمِّ هذه المأساة عرضَ صورٍ مشرقةٍ، عن دفاع القائد، ومهندس الدولة العثمانية، والجنود البواسل عن مدينة الرسول الكريم، ولم ينسَ مأساة بطله مختار بك، هذا الذي فقد حبيبه أمام عينيه بقذيفة من سلاح مدفعية العرب الضاربين حصاراً على المدينة، لملم ما تبقى من جثة ابنه برباطة جأشٍ، واتجه بها نحو حبيبته ناجية، التي تركها منذ الصباح على غير ما يرام بسبب حمى الأنفلونزا، التي داهمتها منذ مدة بسبب الحصار الجائر، وما إن اقترب من البيت حتى سمع عويل النساء؛ فظنَّ أن الخبر قد وصل، ولكن لابد للمأساة أن تكتمل... لقد علم أن الصراخ والعويل على الفقيدة ناجية!! وتنتهي مأساة هذا الفصل بدخول القوات العربية المدينةَ، وإلقاء القبض على الرجلين، وإرسال فخري باشا إلى يَنْبُع ليُسَلَّم إلى الإنجليز، أما مختار باشا؛ فقد أرسل مخفوراً إلى دمشق، ولكنهما قبل أن يستسلما حرقا الوثائق السرية؛ إلا وثيقتين، أدخل كلُّ واحدٍ منهما إحداهما في فتحة صغيرة داخل كمرٍ لفَّ وسطَيْهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت