فهرس الكتاب

الصفحة 15359 من 19127

فالممدود على ما اتفق عليه أهل النحو"كلُّ اسمٍ كانت آخره همزة بعد ألف زائدة"كقولك قرَّاء ورداء وعِلباء وحَمراء. وجملة الهمزات التي تقع آخر الممدود إما أصلية وإما ملحقة وإما للتأنيث.

والمقصور على ما اتفق عليه أهل النحو كل اسم كانت في آخره ألف في اللفظ زائدة كانت أو غير زائدة، كقولك: ملهى ومرمى وبشرى وتقى وتقوى ومِعزى، فأما المقصور الذي يسمى منقوصًا فهو ما كانت ألِفُه التي في آخره مُبْدلة من ياء أو واوٍ وانفتح ما قبلها وكانتا في موضع حركة فأبدل منهما ألف نحو ملهى، ألفه مبدلة من واو، لأنه من اللهو، ومرمى ألفه مبدلة من الياء لأنه من الرمي.

وبعد المقدمة التي بيّن فيها تعريف الممدود والمقصور والمنقوص وطرق كتابة أسمائها والخلاف في ذلك، بدأ بباب الألف واستهله بـ"الإنْيِ، فقال: واحد آناء الليل وهي ساعاته، مكسور الأول مقصور يكتب بالياء وهو من الياء، ألا ترى أنَّ منهم من يسمن النون فيقول"إنْيٌ"قال الهذلي:"

حلو ومرٌ كعطفِ القدح مرّتهُ في كلِّ إنْيٌ حَداهُ الليلُ ينتعلُ

وإِنَى الشيء: بلوغه وإدراكه كذلك مقصور... وقد أنى الشيء يأنى إِنَىً شديدا إذا انتهى إلى نضج أو حرارة أو ما شاكل ذلك... والإناء واحد الآنية مكسور الأول ممدود، والأناة بفتح الأول والقصر من قولهم: رجل ذو أناة وهي التُّؤَدَة... ويقال امرأة أناة وهي التي فيها فتور عند القيام والأصل وناة لأنها من ونى يني بالواو.

... وهكذا يتابع ابن ولاد في ذِكر كل ما يتعلق بالإنى على طريقة المعاجم، مستشهداً بالشعر والآيات القرآنية والأحاديث الشريفة مبديًا أراء النحويين في كثير من المسائل ومرجحاً رأيه في بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت