فهرس الكتاب

الصفحة 15366 من 19127

• وليتَه يَكتُب في البيت؛ بل على باب المدرسة, أو على باب الصف, أو في بداية الدَّرْس.

• وزيادةً على هذا: إنه يدعو أصدقاءه ليَفعلوا مِثله قائلا لهم:

هل تَكتُب الوظيفة لأنكَ تخاف من الأستاذ؟ أراك بدأتَ الدراسةَ من الآن! هل تريد العلامة التامة؟! أم هل تتطلع إلى العبقرية؟". (ص 8-10) ."

والفِقرة الأخيرةُ من كلِمات المدير تُعطِي توتُّراً للموقف؛ لأنها تَتَضمَّن اتِّهاماً بالتحريض على الإهمال الدراسي، وهو أَخطَر مِن إهمال الطالب دروسَه وحدَه!! وأمام استغراب والد الطالب، ونَفْي الطالب هذه التُّهمةَ عن نفْسه؛ يُوضِّح المدير أنه يَقُول ذلك بسلوكه:"سلوككَ الذي قال ذلك؛ فعندما تُعلِن أمام زملائكَ أنكَ لن تَدْرُس خلال العام الدراسي، وأن أيام الامتحان تَكفِي الدراسةُ فيها ليَنجَح الطالب... فكأنكَ تَدعوهم لتَرْك الدراسة يا بُنَيَّ، وأصدقاؤكَ من حولك يَتأثَّرون بكَ؛ فأنتَ -ما شاء الله- ذو شخصية فذَّةٍ تُؤثِّر في أقرانكَ تأثيراً كبيراً". ص10.

والعبارة الأخيرة من كلام المدير تعزيزٌ للجانب الإيجابي في نفْسية الطالب، وإشعاره بقيمته؛ فالإنسان يَشعُر بالهوان أمام كشْف أخطائه, وإذا كان الكشْف من أناس لهم القوة يَشعُر بالاتهام، وقد يَدفَعه ذلك إلى رَدِّ فِعْل معاكِسٍ بعدم قَبول الاتهام, ويَتأزَّم الموقِفُ ويَستعصِي على الحَلِّ، وهذا يَحصُل في عالَم الأطفال والكبار، وهي من طبيعة النفْس البشرية {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ} [البقرة:206] .

فالجملة الأخيرة:"وأصدقاؤكَ من حولكَ يَتأثَّرون بكَ، فأنتَ -ما شاء الله- ذو شخصية فذَّة تُؤثِّر في أقرانكَ تأثيراً كبيراً"تَقطَع الطريق على تَكوُّن موقِف سلبي, وتَدفَع نحو الاستجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت