فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقصة التي تُمثِّل قِيمة تربوية اجتماعية واحدة هي قصة (الحادِث المُميت) , والعنوان ذو دَلالة شامِلة على مضمون القصة، وهي للأطفال في شخصيَّتَيْها الرئيستَيْن، معنٍ وخلِيلٍ؛ فالطفل مَعنٌ في مهمَّة لتلبية طلبات أُمِّه من الخَضْراوات.
أما خليلٌ صديقه فهو بين جمهرة الناس حول الحادث"الذين كادوا يَقطَعون الطريق لكثرتهم". ص8.
ويستجيب معن لنداء خليلٍ من بين الواقِفين, ويُشاهِدان الحادثَ المُميتَ.
والكاتب يُثير شفقةَ الطفل القارئ عندما يُعدِّد عناصرَ الإصابة بالحادث في مَشهَد معنٍ الذي دَهَش للمَنظَر؛"فقد رأى سيارة:"
• اصطدمتْ بنخلة باسِقة؛ فاستلقتْ على الأرض كإنسان مَيْت.
• والسيارة قبل الحادث كانتْ سيارةً، وهي الآن كومةُ حديد!
• لأنها بعد أن قتلتْ شجرة النخيل الجميلة.
• وقتلتْ طائراً صغيراً كان يَحُطُّ عليها.
• بعد ذلك؛ انقلبتِ السيارةُ مرة أو مرتين، حتى اصطدمتْ بسور بيت قريب...". ص21-14."
• أما موت السائق نفْسه فيشير إليه الكاتبُ بمَشهَد يَدلُّ عليه, ولا يُصرِّح به؛ فيقول:"كانتْ هناك في مُقدِّمة كومة الحديد بُقعةُ دم كبيرةٌ". ص14.
فالكاتب أراد التأثيرَ بتِعداد الإصابات:
-النخلةُ الجميلة الباسقة.
-الطائرُ الصغير.
-السيارةُ.
-السائقُ.
-سورُ البيت القريب.
ولعل مَشهَد الطائر أكثرُ ما يَتعلَّق بذهن الطفْل؛ لأنه من العالَم الخاصِّ بالأطفال, وهو لفتة ذكيَّة من الكاتب ليَعقِد الطفلُ عَلاقة بينه وبين مَحبوبه (الطائرِ الصغير) الذي مات في الحادث!!
ولأن القصة تَطرَح مُشكِلة مُروريَّة يُعاني منها المجتمعُ، هي السرعة؛ فإن الكاتب يَلفِتُ انتباه الطفل القارئ إلى التصرُّف الصحيح عند اجتياز الشارع بما قام به معنٌ، وهو يُلبِّي نداءَ صديقه خليلٍ:"تثبتَ من خُلوِّ الطريق من السيارات، ثم تَقدَّم بخطًى سريعةٍ ليَلحَق المَشهَد الغامِض". ص10.