فهرس الكتاب

الصفحة 15368 من 19127

ويأتي مُلخَّص العِبرة في القصة في تعليقات الجُمهور المُتجمِّع حولَ الحادث، التي عَلَق بعضُها بذِهْن معن:

-"الحَقُّ عليه، هو السبب! فقد كان مُسرِعاً."

-هذا مجنون، هل يَظنُّ نفْسَه في طائرة؟!

-قولوا: رحمه الله... وكفى! ص15-16.

وبينما نَجِد التعليقَ الأوَّل والثانيَ في مُنحنًى واحدٍ، وهو ذم السائق المُسرِع؛ فإن التعليق الثالث يَتَّسم بالهدوء والسكينة بطَلَب الرحمة من الله للمُتوفَّى؛ لأن أيَّ تَعلِيق آخرَ لا جدوى فيه؛ فلا يَنفعُه سوى الدعاء بالرحمة، ولكنَّ فيه إيصالَ العِبرة للأحياء.

وقصة (الرجُل الصغير) تُمثِّل المجموعة التي تَضمُّ قيماً تربوية مُتعدِّدةً، اجتماعيةً ومدرسيةً.

فالطفل الكبير همام يَبدُو مهموماً وكأنه مريض، وأمام إلحاح والده لمعرفة ما يُزعِجه؛ يَبُوح لوالده عن ثلاثة أسباب، هي:

1-أستاذ التاريخ البديلُ عن الأستاذ الذي أَخَذ إجازة طويلة لمَرضه، ومُشكِلة الأستاذ الجديد"لا يَشرَح الدرس جيِّداً، ولا يَسمَع من الطلاب، ولا يُجرِي اختباراتٍ ألبتةَ، وهو يَتأخَّر عن دروسه، وأسوأُ من ذلك كله: أنه -بخلاف الأستاذ السابق- لا يَحمِلهم على الاعتزاز والفَخر بتاريخ الأجداد، ويَقُول: إنهم أُناس عاديُّون، وهم رجال ونحن رجال! وهذا ما جعل هماماً يَكرَه درْسَ التاريخ بعد أن كان يُحبُّه". ص7-8.

2-الجزَّار الجديد من المطفِّفين؛ فهو يَنقُص الوزنَ، ولَحْمُه سَيِّئ، بالإضافة إلى تَصرُّفاته الطائشة، وكلامه البذِيء... وفوق هذا كلِّه يَزِيد في السعر. ص10-11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت