فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3-صديقه عمرانُ في المدرسة أَوقَع بينه وبين صديقه الآخَرِ عليٍّ، وعندما وَجَد تَغيُّراً من ناحيته؛ تَحدَّث همَّام معه؛ فأخبره عليٌّ عما قاله عِمرانُ على لسانه، من كلام لم يَقُله (ص12) , وإذ يأتي الحَلُّ مقروناً بالمُشكِلة الثالثة؛ إذ يقول همَّامٌ:"ولكنَّ هذا المَوضوعَ انتهى؛ لأنني كلَّمتُ عمرانَ، واعتذر عمَّا فَعَلَه، وتَصافَتِ القلُوبُ، والحمد لله"ص12.
فإن والد همَّام يَتولَّى حَلَّ المشكِلتَيْن الأُولى والثانية دون أن نَعرِف شيئاً من التفاصيل:"وبعد مدة؛ شَعَر همَّام أن مَدرِس التاريخ الجديد أَصبَح يَتكلَّم بطريقة تُشبِه طريقة الأستاذ السابق..."ص14،"ورأى همَّامٌ أن الجزَّار قد تَحسَّنتْ معامَلته, واعتدل مِيزانه, وسَمِع منه كلاماً جميلاً عن الصدق, والأمانة, والعدل". ص16.
وفي نَظَري أن الكاتب أَثقَل هذه القصَّةَ بثلاث قَضايا، وكان بإمكانه أن يُلغِي ما حَدَث بين همَّامٍ وعِمرانَ وعليٍّ؛ لأنه عالج هذه المشكِلةَ بقصة (عِبرة لن أنساها) علاجاً مُفصَّلاً، كما أن الفِقرة جاءتْ قَصيرةً جدّاً، وفي قضية مُدرِّس التاريخ الجديد؛ نَجِد الكاتب وَضَع مجموعة من الأمور, كل واحد منها بحاجة إلى مُعالَجة، ومن طبيعة الحياة ألا تَزُول كلُّ المُشكِلات دَفعةً واحِدة, وبهذه السهولةِ؛ فقد وَصَفَ المدرِّسَ بأنه:
"1- لا يَشرَح الدرس جيداً."
2-لا يَسمَع من الطلاب.
3-لا يُجرِي اختباراتٍ ألبتةَ.
4-يَتأخَّر عن دروسه.
5-يَنظُر إلى التاريخ الإسلامي بازدراء"."
وكان من الأَولى أن يَكتفِي بمَوضُوع التَّعامُل مع دَرْس التارِيخ وأثَرِه في نُفُوس الطلاب الناشئين منذ الصِّغَر.
ومِثْلُ هذا مع الجزار الجديد، فقد جَمَع عليه مجموعةَ مآخِذَ متداخِلة, ومِثْلُ هذا النوع من الناس يَصعُب مُعالَجتِهم بهذه السرعةِ؛ فهو:
"1- يَنقُص الوَزنَ."
2-يَبِيع اللَّحمَ السَّيِّئ.
3-يَزِيد في السعر.
4-تَصرُّفاتُه طائشة.