فهرس الكتاب

الصفحة 15370 من 19127

وكلامه بَذِيء"."

وهنا كان الأَولى أن يكتفي بمشكِلة تَطفِيف المِيزان, وعَدَم الالتزام بالسعر ليَترُك لنا مِن دماثة خُلُقه, وحُسْن مُعاشرته مع الناس مَدخلاً لإصلاحه، وبذلك يَتناسَق سَير الحدث.

هذه وِجهة نَظَر، وللمُبدِع نَظْرَته ومُعالَجاته الخاصَّة فيما يَكتُب ويُقدِّم للأطفال الأحِبَّاء.

نظرة:

الأساليب الأدبية في قِصص (الحياة الحُلوة للأطفال) :

يُنوِّع الكاتب أسلوبَه بين السرد الوصفي، والحوار، وهذان الأسلوبان موجودان في هذه المجموعة كلِّها، ويَستغِل الكاتب الحوار للإقناع، كما في قصته (مرحباً أيها المبكِّرُ) :

"لؤيّ: لا يا أبي، أرجوكَ دعْنا نُسافِر اليوم، لماذا التأخُّر؟ أنت وَعَدْتَني!!"

الأَبُ: يا ولدي! بين يديَّ أوراق ومعاملات للناس، كيف أُسافِر للسياحة والاستمتاع بالمَناظر الجميلة، والناسُ تَنتظِر مُعاملاتها على أَحَرَّ من الجَمْر، ولا سيَّما القضايا المُستعجِلة؟"."

ومما يَقُوله الأبُ:

"تَصوَّر يا بُنيَّ لو أن أستاذكَ في المدرسة سافر ليقضِي عُطلته السنوية على البحر, أو في مكان آخرَ قبل أن يُجهِّز نتيجتكَ التي بين يديه، وبقِيتَ بعْض عطلة الصيف مُتحيِّراً؛ لا تَعرِف نتيجتكَ ولا ترتِيبَكَ، أكان هذا يُحزِنكَ أم لا؟!"

لؤيٌّ: أَبقَى بلا نتيجةٍ؟! مُصيبةٌ!

وهنا بَدا واضحاً أن لؤيّاً اقتنع بما قاله والده تَمَاماً..."ص8-12."

ونَجِد أن جُمَل الحوار تَطُول كما هنا، وعلى كل حال أَعطتِ الحواراتُ حيويَّةً للقِصص, وخروجاً عن رتابة الوصف السردي.

اختيار عبارات أدبية جميلة:

عادة تَميِل قِصص الأطفال إلى العبارات السهلة البعيدة عن المَجازات، ولكن ذلك لا يَعنِي خُلوَّ القِصص من التعابِير الأدبية المُتوهِّجة؛ حتى يَكتسِب الطفل مما يَقرأُ ما يُحسِّن به تعبيرَه هو. ونَجِد مِثْلَ هذه العباراتِ الأدبية -في هذه القِصص- التي تَجعَلها (حُلوةً) في أساليبها, كما هي حُلوةٌ في مضامينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت