يَقُول الكاتب في قِصة (القرار الأخير) ، وهو يَصِف حالة سامِرٍ:
"وفي المساء كان يَشعُر -في أثناء تَمدُّده فوق فِراشه- كلَلاً يَنتاب ذِراعيه وكتفيه وجِسمَه كلَّه، بعد أن أعياه التفكيرُ، وبرغم هذا التعبِ والاضطراب الذي أصابه بسبب الزعزعة التي حدثت لقراره، برغم هذا كلِّه؛ ظلَّ مستيقِظاً أرِقاً, لا يَقرَب النومُ منه, ولا يَجِد النعاسُ طريقاً إلى جفنيه، وهو يَتقلَّب على فراشه...". ص14.
ويقول في قصة (مكبِّر الصوت) عن زيارة والد عدنانَ إلى مدرسته:
"هذه الزيارة أَيقظَتْ عدنانَ من غفوته قبل فوات الوقت، وقبل أن يُقلِّب كَفَّيه ندَماً على ما فاته، فنفض عن عينيه غشاوة التقصير...". ص16.
ويقول في قصة (المتأخر) واصفاً انفراجَ مشكلة عادل، وأثرَ ذلك عليه:
"خرج عادل من المدرسة مسروراً بهذا الحل، وبهذا الكلام الذي يُريح القلْب، ويَشرَح الصدر، ويَبعَث الهمة في الحياة، ومن حوله صَخَبُ الأولاد، وضَحِكاتهم العالية, غيرَ مُبالٍ بها". ص16.
ويقول في قصة (عنب لذيذ... ولكن) مُصوِّراً الجو الجميل:
"بدأت حباتُ المطر تتناثر، وصارت تَغسل الدروب، وتُنعِش القلوب.. أَسرعَ الصديقان القريبان، والأيدي مَشدودة، مُتشابِكة في هذا الدرب الجميل". ص16.
مراجعات في بعْض قِصص المجموعة:
العمل الأدبي بحاجة إلى إعادة النَّظَر، وإجراء التعديلات عليه مرة بَعْد أخرى، قليلةً كانت أم كثيرةً. ولا يَنقُص من قدر العمل الأدبي أن يُسجِّل عليه القرَّاءُ مَلحوظاتِهم، كما لا يَضِير الأديبَ نفْسَه أن يَأخُذ بما يَقتَنِع به من تلك المَلحوظاتِ؛ فالعَلاقة بين القارئ والإبداع تَختلِف عن العَلاقة بين الإبداع وصاحبه.
في قصة (عنب لذيذ.. ولكن) مُراجعة الدروس والامتحان، يَقُول الكاتب: