فهرس الكتاب

الصفحة 15388 من 19127

وللزمن غاية كما لعلاماته غاية، وجريان الزمن إنما هو بجريان علاماته، وإذا توقفت علامات الزمن توقف هو عن المسير {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ * وَالقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرْجُونِ القَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس:38-40] وفي آية أخرى {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد:2] .

وآية الزمن في الدنيا -وهي الشمس والقمر- تنتهيان بانتهاء الدنيا، وبانتهائهما ينتهي زمن الدنيا {فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ * وَخَسَفَ القَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ} [القيامة:7-9] وفي سورة أخرى {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التَّكوير:1-2] وفي غيرها {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الانفطار:1-2] وروى أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يوم الْقِيَامَةِ) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت