فهرس الكتاب

الصفحة 15448 من 19127

الكل يعلم أن هذا غير وارد، وحركة"فتح"-أيضاً- تعلم أن ما وقع في غزة لم يكن يستهدفها، ولا يعني سحب البساط من تحت أقدامها؛ بل إنه موجه صوب المنتفعين بريع أوسلو، الذين تصلهم صكوك الدولارات رأساً من واشنطن وتل أبيب، بدليل أن رموز هذه الحركة ما زالوا في القطاع ويعقدون مؤتمراتهم الصحفية دون أن يمنعهم أحد من ذلك.

فلم التهويل إذن؟ ولم تسطيح القضية إلى هذا الحد، حتى تصير مجرد صراع بائس على سلطة لا وجود لها؟!

ثم من في وسعه أن يخبرنا -هنا- عن السبب الذي لأجله قرر محمود عباس نفسه أن يعزل كلاً من أبي شباك ودحلان؟

ألا يعني هذا أن أبا مازن أيضاً يقر بأن هذين الرجلين متورطان فيما وقع، ويتحملان شطراً كبيراً من مسؤولية انهيار الوضع هناك؟

وإن كان الجواب بعكس ذلك؛ فلم عزلهما إن كانا بريئين، كما يصر البعض على إقناعنا؟!

الواقع أن الأمر في غاية الوضوح، وأن ما جرى في غزة هو عمل كانت"حماس"مطالبة بتنفيذه قبل مدة طويلة، بمعنى أن الخطأ الوحيد الذي ارتكبته لا يعدو أن يكون صبرها الطويل على هؤلاء، حتى تمادوا، وصاروا يقتلون ويعذبون الناس بلا وازع، ويرمون الملتحين من فوق الأبراج لمجرد الظن!!

فهل أخطأت الحركة حينما تحركت لتمنع الظلم، وهي -أصلاً- حكومة منتخبة تملك شرعية القرار، وعليها واجب حفظ الأمن والنظام؟

أم تراها كانت مطالبة بمزيد من الصبر حتى يتيقن"الأخوة العرب"أنها حريصة على اتفاق مكة، مع أن الذين قاتلهم أفراد كتائب القسّام، وأظهرت شاشات تلفازات العالم؛ أنهم كانوا مجرد مرتزقة؛ يتلقون أجورهم وعلب سجائرهم من دحلان!! كما قالت أسبوعية (الأوبزرفر) اللندنية، وهم أول الذين نكثوا عهد البيت الحرام؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت