فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبطبيعة الحال؛ إذا ما قارنا تلك الوعود المقدمة بما تم تحقيقه طيلة السنوات الثلاث الماضية من عمر"الحرة"؛ سيتبين أن القائمين عليها لم يكونوا يطمحون فوق اللزوم فحسب؛ بل كانوا مغرورين، وينتهجون أسلوباً دعائياً لا يستند إلى أية أسس مهنية واقعية.
فقد ظهرت إلى الفضاء الإعلامي قناةً ركيكة، ليس فيها شيء كفيل بجذب اهتمام المشاهد وخطف بصره؛ (ديكورات) تعيسة، تقنيات باهتة، أخبار بطيئة مملة، برامج بائسة لا تختلف عن تلك الموجودة في القنوات الرسمية المهجورة؛ إن لم تكن أدنى مستوى منها، إعلاميون من الدرجة الثالثة؛ ليس بينهم من له شأن يذكر في الإعلام العربي، معظمهم شباب مبتدئون غير ملمين بأبجديات العمل الإعلامي، ولا يعرفون الكثير عن الشرق الأوسط، ولا عن أمريكا، ولا يتحدثون اللغة الإنجليزية، بل إن بعضهم يتحدث بلهجته لأنه عاجز حتى عن التحدث بالعربية الفصحى!!
وكثيراً ما انحرفت القناة في أدائها انحرافاً لا يحدث حتى في القنوات التي لازالت تبث بالأبيض والأسود؛ ففي إحدى التغطيات الخاصة بجنازة الرئيس"ريغن"؛ أظهر المراسل المكلف بتغطية الحدث تأثراً وانفعالاً غريبين، واستخدم مفردات خشبية بلهجة حماسية، فكان أمريكياً أكثر من الأمريكيين أنفسهم! أما مراسلة المحطة في البيت الأبيض فإنها لم تتمالك نفسها في يوم تنصيب بوش، وصفقت لموكب الرئيس عندما مر من أمامها؛ مخالفة بذلك أبسط القواعد المهنية!!
الآن إذاً، وبعد أن دخلت"الحرة"عامها الرابع؛ أصبح في الإمكان القول بأنها منيت بفشل ذريع على جميع الأصعدة، هذا ليس كلام أعداء القناة أو أعداء أمريكا؛ ولكنه كلام أصدقاء أمريكا وحملة أفكارها في المنطقة من (الليبراليين) العرب.