فهرس الكتاب

الصفحة 15455 من 19127

فهذا مأمون أفندي (الباحث في معهد بيكر) يرى أن الحرة تبدو"وكأنها متواطئة مع الإعلام العربي.. فالحرة قدمت الوطن العربي للعرب، ولم تقدم لهم أمريكا، وهي لا تعكس زخم الإعلام الأمريكي والثقافة والقيم الأمريكية".

أما طارق الحميد فقد اعتبرها"خطيئة واشنطن"، وقال:"آخر ما توقعناه هو أن تبيعنا واشنطن بضاعتنا الرديئة"!

ويتساءل منير الماوري الصحفي اليمني المقيم في واشنطن:"قناة الحرة أفسدت واشنطن؛ فكيف تصلح العرب؟!"، ويضيف:"التخلف العربي حقق انتصاراً ساحقاً في قلب العاصمة الأميركية، لا يقل خطورة عن الضربة التي حققها الإرهاب في هجومه على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر 2001م."

ولقد قال قائل في واشنطن:"إن قيادة محمد عطا لطائرة بوينغ 747 سببت ضرراً كبيراً؛ ولكنه أقل حجماً من الضرر الناجم عن تسليم ميزانيةِ مؤسسةٍ بحجم الحرة لشخص واحد؛ لا يقبل مشورة ولا يحتكم إلا لمزاجه الشخصي"!!

هذا الكلام يظهر خيبة أمل الليبراليين العرب في القناة الأمريكية، وهو ما يؤكده سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون بقوله:"الذين كان لهم موقف مبدئي ضد القناة استراحوا وتنفسوا الصعداء؛ لأنها لم تجلب الاهتمام، وأولئك الذين كانوا يتوقعون منها خيراً -كقناة أمريكية- أصيبوا بشيء من الإحباط وخيبة الأمل".

ولكن أليس من المستغرب أن ينتظر هؤلاء"الإصلاحيون"إصلاحاً يأتي من الخارج عبر الإعلام الغربي، بدل أن يسعوا هم لفعل شيء في بلدانهم الأصلية دون تدخل خارجي؟ لماذا يصرون على الاعتقاد أن العقل العربي عاجز عن صناعة إعلام حر وديمقراطي ينسجم مع القيم النظرية الأمريكية؟ وكيف ينظرون إلى نماذج سابقة، كقناة"الجزيرة"القطرية، وقناة"العربية"السعودية؛ بغض النظر عن مسألة تمويلهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت