فهرس الكتاب

الصفحة 15457 من 19127

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل تحدَّث مجدي خليل عن (تحرشات جنسية) داخل المحطة، وتضليل في استطلاعات الرأي التي تظهر أن"الحرة"تحرز تقدماً، في حين تشير استطلاعات الرأي الموثوقة إلى أن نسبة مشاهدتها لم تتعد 2%!!

ولم يكتف السيد خليل بطرح الأسباب فقط؛ بل اقترح مجموعة من الحلول، من بينها اقتراحٌ على طريقة (دس السم في العسل) ؛ فقال: "إن في وسعه أن يجعل"الحرة"القناة الأولى في العالم العربي، وذلك بتخصيصها بعرض فيلم أمريكي حديث، لم يعرض بعد في الشرق الأوسط قاطبة؛ لتعرضه يومياً، وتتخلل الفيلم نشرة إخبارية سريعة، وبعد انتهائه يعرَض برنامج سياسي، يليه لقاء مع أبطال الفيلم".

يذهب الباحث إلى أن تصعيد الخطاب الإيديولوجي من شأنه إنجاح المحطة! ومع أن الواقع أثبت العكس؛ فالحرة لم تفشل لأنها أمريكية فحسب؛ بل بسبب الخطاب الإيديولوجي الذي تمارسه. وقد اكتفى بالحديث عن الأسباب المتعلقة بالقناة ذاتها، معتقداً أنها -وحدها- تقف وراء فشلها، وفاتته نقطتان مهمتان: الأولى متعلقة بسياسة الإدارة الأمريكية، والثانية متعلقة بالمشاهد العربي نفسه.

فأما سياسة الإدارة الأمريكية فهي متصادمة مع مصالح الشعوب العربية وطموحاتها، ولم تقدم سوى نموذجين سيئين للتدخل في المنطقة؛ أولهما دعم الأنظمة العربية الشمولية التي تتفق مع مصالحها، رغم ادعائها أنها تسعى لإقامة شرق أوسط ديمقراطي، وثانيهما الاحتلال العسكري الذي يودي بحياة الآلاف من الأبرياء، على غرار ما يحدث في العراق وفلسطين. كما تنحاز الإدارة الأمريكية انحيازاً مفضوحاً إلى الجانب الإسرائيلي في الصراع الإسرائيلي العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت