فهرس الكتاب

الصفحة 15474 من 19127

والمشاكل الأسرية سواء بين الزوج وزوجته، أو بين الأب وبناته قد ألقت بظلالها على هذه الفتنة العظيمة، حتى هدمت أسر بسبب هذا البلاء، ومن أراد حفظ أهله وبناته فليكن قريبا منهن، متلمسا لمشاكلهن، ساعيا فيما يصلحهن، وإلا شكون إلى غيره، فاصطادهن أرباب السحر والكهانة والشعوذات.

إن كثيرا من الناس قد لا يمنعه مانع في حل مشاكله من الذهاب إلى السحرة والكهان؛ لضعف إيمانه، وقلة صبره، أو لجهله بخطورة هذا الأمر، ولكنه لا يستطيع الذهاب إليهم لأنه لا يجدهم بسهولة، أو يخاف على سمعته، وكانت ولا تزال الجهات المسئولة من الشرط وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلاحق السحرة والمشعوذين، وتكف شرهم عن الناس. أما الآن فقد سَهُل الاتصال بهم عن طريق قنواتهم الخبيثة، وصار المتصل بهم وبالأخص من النساء والفتيات تجد نفسها في مأمن من الفضيحة، مع سهولة وصولها إلى ما تريد منهم، وهذا هو مكمن الخطورة على نساء المسلمين وفتياتهم، وهن الفئة الأضعف، والأكثر تصديقا لهذا الدجل؛ ولذا تستهدفهن هذه القنوات الخبيثة أكثر من غيرهن، وفي بعض الإحصائيات أن أكثر من ثلثي المتابعين لهذه القنوات الشيطانية والمتصلين بها هم من النساء والفتيات.

فكيف ستكون حال بيوت المسلمين إذا وصلت إليها أدوات السحر والشعوذة عن طريق بناتها ونسائها، وبفعل هذه القنوات الشيطانية التي لا تنظر إلا إلى الربح ولو فرقت بين المرء وزوجه، وبينه وبين والديه أو أولاده، ولو قلبت بيوت المسلمين إلى بؤر للشياطين، وأحدثت ما أحدثت فيها من العداوات والبغضاء والشقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت