فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن مصدر هذا العلم من الله - تعالى - {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] ، {كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 239] ، {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] ، {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} [المائدة: 4] .
إنَّ الملائكة وهم أعلم وأقدر من البشر تأدَّبوا مع الله - تعالى - فخاطبوه قائلين {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] .
والأنبياء والمرسلون عندهم من العلم اليقيني ما ليس عند سائر البشر، ومع ذلك كانوا متأدِّبينَ مع الله - تعالى - إذ نسبوا علومهم إليه، هذا هود - عليه السلام - لما قال له قومه: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحقاف: 22 - 23] ، وهذا عيسى - عليه السلام - لمَّا سأله الله - تعالى:"هل أمر الناس أن يتخذوه وأمه إلهين من دونه قال - عليه السلام-: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116] ، وموسى - عليه السلام - لما سأله فِرْعَوْنُ عن مصير القرون الأولى: {قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} [طه: 52] ، وشعيب - عليه السلام - قال: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الأعراف: 89] ، وإبراهيم - عليه السلام - قال: {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الأنعام: 80] ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - لما سأله المشركون عن وقت النشر والحشر والحساب، أمره الله أن يقول: {إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ} [الملك: 26] ."