فهرس الكتاب

الصفحة 15523 من 19127

الهدف منه هدم منظومة الأسرة، عن طريق نشر الفاحشة بوسائل كثيرة, ولديهم فريق متخصص من المسلمين في استخراج أحكام المرأة والطفل والأسرة من القرآن الكريم لصالح رجال الأمم المتحدة, ولكننا فوجئنا أن ما يتم هو عبارة عن التفاف حول هذه الأحكام وتسمية الأمور بغير أسمائها, وقد تعاملنا مع هؤلاء العلماء المسلمين المستأجَرين, وأوضحنا لهم خطورة هذا الالتفاف، وإساءته لبلدان العالم الإسلامي، ولمسنا أن تحقيق هدفهم في هدم الأسرة يتم عن طريق إلغاء قوامة الرجل، وإلغاء جميع الفوارق الأخرى بين الرجل والمرأة، بما يتناقض مع الإسلام, وقد أوجد الإسلام تلك القوامة والفوارق لحماية الأسرة والتأكيد على تماسكها, عكس ما تريد الأمم المتحدة التي تهدف إلى إسقاط القوامة وهدم الأسرة بالتبعية، كما هو الحال في الغرب، وبعد انهيار مؤسسة الأسرة يصبح مصير الأطفال التشرد والضياع بعيداً عن القيم الإسلامية والدينية وقيم الانتماء التي ترضعها الأسرة مع تنشئة الأطفال باعتبارها المنشأ الأول للطفل, ومن هنا ينشأ جيل من فاقدي الانتماء والهوية, ومثل هذا الجيل لا يملك مقومات التصدي للاستعمار وفرض الهيمنة، وهذا هو الهدف الحقيقي من وراء ما نسميه بـ"عولمة نمط الحياة الغربية".

* ما أحدث القضايا التي تُعدُّها الأمم المتحدة وتصطدم بالرؤية الإسلامية؟

آخر توصية طالعتنا بها الأمم المتحدة في آذار (مارس) الماضي هي"تعيين مقرر متفرغ ومتخصص لمتابعة تغيير ما تسميه الأمم المتحدة بالقوانين التمييزية بين الرجل والمرأة"،وهي مثل قوانين: الميراث، والأحوال الشخصية بالكامل، شاملة: الزواج، والطلاق، والتعدد، والولاية، والقوامة، وذلك لتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة، وهي من شانها إغراق سفينة الأسرة حين يصبح لها قائدان بدلاً من قائد واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت