فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3-أشار الأخفش في باب"جمع المتحرك والساكن" (ص 120) إلى أن:"أحسن ما يكون الشعر أن يُبنى على متحركَيْن بينهما ساكن [وهو الوتد المفروق (/5/) ] ، أو متحركَيْن بين ساكنَيْن [وهو الوتد المجموع (5/ /5) ] "، وأنه"إذا كثرت سواكنه ومتحركاته على غير هذه الصفة قَبُحَ"، وأن"كثرة المتحركات أحسن من كثرة السواكن".
إلا أنَّ الأخفش لم يضرب على ذلك المثل، ولا أشار إلى البحور التي بنيت على مثل هذه الصفة، ولا التي خالفتها.
4-وفي باب"تفسير الأصوات" (ص124) : تحدث الأخفش عن السبب الخفيف (/5) دون أن يسمِّيه، فقال:"والسبب حرفان؛ الآخر منهما ساكنٌ"، وبيَّن أنه:"قد يقرن السببان فيكون: (فُلْ فُلْ) ، وهو صدر (مُسْتَفْعِلُنْ) ، وهما السببان المقرونان. ويكونان مفروقين؛ فيكون سببٌ في أول الجزء، وسببٌ في آخره"كما في (فَاعِلاتُنْ) .
ولكنه عندما تحدث عن السبب الثقيل (/ /) دعاه بالمفروق، بقوله:"ويكون السبب المفروق متحرك الثاني ...". وهذا يوحي أن السبب الخفيف عنده هو المقرون أيضًا، مِمَّا يعني أنَّ لمصطلحَيْ (الافتراق والاقتران) عند الأخفش دلالتين؛ الأولى: لغوية، والأخرى: اصطلاحية، وهذا خلطٌ في المصطلحات، قد يوقع المتلقي في الحيرة واللبس.
5-وفي باب"تفسير العَروض، وكيف وضعتْ، والاحتجاج على من خالف أبنية العرب" (ص126) : كان الأخفش كما نَظُنّ أوَّلَ من أغلق باب التجديد في أبنية الشعر العربية، ذلك أنَّ المخترع الأول للعَروض، لم يكن - بعقليته الفذة - ليسدَّ ذلك الباب كما صرَّح بذلك ابن عبد ربه (العقد 6/288) .