فهرس الكتاب

الصفحة 15559 من 19127

وقد نصر الزمخشريّ (القسطاس 21) مذهب الخليل في:"أن بناء الشعر العربي على الوزن المخترَع لا يقدح في كونه شعرًا عند بعضهم"، مشيرًا إلى أنَّ هنالك أيضًا من ناصر هذا المذهبَ غيره، ولكنَّ الغريب أن يقف محقِّقنا موقف الأخفش من هذه القضية التي عفا عليه الزمن، وخاصَّةً بعد أن زاد عدد الأبنية الشعرية مئات المرات على ما أثبته الخليل.

6-وفي ما يُسمى ظلمًا: مَنْهُوكَ الْمُنْسَرِح (مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولات) و (مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولُنْ) ، يقول الأخفش (ص 157) :"وذهاب الفاء من (مَفْعُولات ومَفْعُولُنْ) فيه صالح؛ لأنه يُرتَجز به؛ فيكثر استعماله؛ فيجوز حذفه". ولكنه يعود فيناقض قوله - مباشرة - بقوله:"و (فَعُولاتْ) فيه قبيح، وقد جاء، قال الشاعر:"

لَمَّا الْتَقَوْا بِسُولافْ

فهو يصف (فَعُولاتْ) مرة بالصلاح، وأخرى بالقبح!!.

ثانيًا - ملاحظات تتعلَّق بأوهام التحقيق:

فبِمقارنة التحقيق مع صور المخطوطة الأربع، التي أثبتها المحقِّق في أول الكتاب (ص 12 - 13) ، تبيَّن لي خروج المحقِّق على أصل المخطوطة مرَّاتٍ عدَّةً، نقصًا، أو تبديلاً، أو تغيير ضبطٍ، دون مُبَرّرٍ ذَكَرَهُ، أو إشارةٍ منه إلى ذلك.

* فقد أنقص من صفحة العنوان (ص109) سطرًا كاملاً، وذلك قوله:"بجاه سيدنا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-".

* وجاء في (ص 111) :"لا يكون في الحروف غير هذا من شيء من اللفظ ..."، والجملة في المخطوطة: (.. غير هذا في شيء من اللفظ ..."."

* ومثله ما جاء في (ص 138) :"والهاء من غير هذا ..."، وهي في المخطوطة:".. في غير هذا".

* وفي الصفحة (112) :"ألا ترى أن راء (بَرْد) لا تستطيع أن تنقصها، وأنت تستطيع أن تحركها فتقول بَرَد، وبَرُد، وبَرِد؟! ..."، وهي في المخطوطة:"بُرْدٌ وبُرُدٌ وبُرَدٌ؟!"بضم الباء، مأخوذة من (بُرْد) بمعنى الرداء.

* وفيها أيضًا:"غير أنك قد تستطيع أن تتكلم به ..."وفي المخطوطة:"أن تكلم به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت