فهرس الكتاب

الصفحة 15561 من 19127

2-وفي باب الثقيل والخفيف (ص 113) ، جاء النص التالي:"وكل الحروف تكون ساكنًا ومتحركًا، وخفيفًا وثقيلاً، إلا الألف والنون الخفيفة."

[واعلم: أن] الألف تكون ساكنة أبدًا، نحو ألف (ذا وقفا) ونون (منْك) .

لأن هذه الألفات لا يوصل إلى تحريكهن بالهمز، والهمزة ليست بالألف، وهي حرف على حياله، وإن تُكتب ألفًا.

ومخرج نون (منْك) من الخياشيم، وليس لها موضع في الفم ولا الحلق، فإن حركتها، كان مخرجها، من الفم والخياشيم، فقلت: مِنك، وإن حرَّكْتَ ذَاْ فقلْت: ذأْ؛ فهَمَزْتَ"."

وقد نقلت لك النص كاملاً كما جاء بكل فقراته ووقفاته وفواصله وتشكيله، لترى إلى أي مدى ذهب المحقِّق به بعيدًا عن الأصل.

فالنص - كما نرى - فقرة واحدة متصلة، شتَّت المحقِّق أوصالَها بقسمتها إلى أربع فقرات منفصلة، مما جعله - هو نفسه - يفهم النص فهمًا مُغايرًا للمراد؛ ولذلك ابتدأ فقرته الثانية بقوله:"واعلم: أن، مع أن الجملة التي بعدها تفسير لما قبلها، ولذلك كان أولى به أن يقول"ذلك أن الألف ...". كما أنَّ فقرته الثالثة تفسير لما قبلها، بدليل قوله:"لأن هذه الألفات لا يوصل إلى تحريكهن بالهمز ..."."

بل إنَّ في هذه الفقرة - وما بعدها - خطأً جوهريًّا، لم ينتبه إليه المحقِّق، صوابه:".. لا يوصل إلى تحريكهن [إلا] بالهمز..."، وهذا ما وضَّحه الأخفش في قوله بعدها:"وإن حرَّكْتَ (ذَاْ) فقلْتَ: [ذأَ] [هَمَزْتَ] "بفتح الهمزة لا بسكونها،"والهمزة ليستْ بِالألف، وإن [كانت] تكتب ألفًا".

كما أن في النص شيئا من التقديم والتأخير، نصححه - جملةً - بقولنا:".. وكل الحروف تكون ساكنًا ومتحركًا، وخفيفًا وثقيلاً، إلا الألف والنون الخفيفة، نحو: ألف (ذا) ، و (قفا) ، ونون (منْكَ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت