فهرس الكتاب

الصفحة 15562 من 19127

[ذلك أن] الألف تكون ساكنة أبدًا، [وأن] هذه الألفات لا يوصل إلى تحريكهن [إلا] بالهمز، والهمزة ليست بالألف، وهي حرف على حياله، وإن [كانت] تكتب ألفًا، ومخرجُ نون (منْك) من الخياشيم، وليس لها موضع في الفم ولا الحلق، فإذا حرَّكْتَها كان مخرجها من الفم والخياشيم؛ فقلت: (مِنكَ) ، وإن حركت [ألف] (ذا) فقلت: (ذأ) [هَمَزْتَ] "."

ونحن نرى - تعليقًا على كلام الأخفش - أن النون الخفيَّة هي كغيرها من الحروف؛ تكون ساكنةً ومتحركةً، وخفيفةً وثقيلةً، وإن تغيَّر مخرجها قليلاً، وهي في ذلك تشبه إلى حدٍّ ما الواو والياء المدِّيَّتَيْن.

3-وفِي باب الهجاء (ص 115) :"اعلم أنَّ هجاء الحرف على وجهين: فوجهٌ محذوف يستغنون [فيه] بما أبْقَوْا عما أَلْقَوْا؛ لأن فيه دليلاً، نحو حذفهم ألف (خالد) ، وألف (دراهم) ، وهمزة (مآرب) ، وواو (رؤوس) ...".

حيث ضبط المحقِّق كلمَتي (خالد ودراهم) بإثبات الألف، وكلمة (رؤوس) بإثبات الواو. وإنما هي في الأصل (خلد ودرهم - كما أشار المحقِّق - ورؤس) ، فوهم، فعَدَلَ بها عن الصحيح إلى الخطأ، حيث بطل بذلك الاستشهاد بها على وجود الحذف فيها، وفي هذا النص إشارة إلى طرائق القدماء في كتابة بعض الكلمات؛ يقول أبو الحسن العَروضي (الجامع 57) :"وأما ما حُذف استخفافًا - لأنه لا لبس فيه - فألف (خَلِد) ، لأنه ليس في الكلام مثل (خَلِد) ، وألف [درهم[6] ]، إذا قالوا: ثلاثة درهم؛ لأن العدَّ قد أزال اللبس ...".

4-وفي (ص 118) من باب الابتداء والوقف: إلا أن ناسًا من العرب قد (يرومون) الحركة في الوقف (ويُشِمُّون) .. فيقولون: هذا خالدٌ بالإشمام، وأمَّا بالرَّوْم فيقولون: هذا خالدُ ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت